يقول الصيادي هذا :
" وقد طبت باللّه تعالى حين قرأت ما في الصحيفة المباركة بشأني ، وبشأن ظهور أمر طريقي ، وكدت أطير سرورا لما امتن اللّه تعالى علي به من إطناب في الألقاب فيها ما نصه بلفظه :
( هذا غريب الغرباء أبو البراهين ، وأحد آل طه ويس . خلف الأئمة الهادين . بقية أعيان العترة الطاهرين ، سيف الرسالة المسلول على أهل الضلالة . المجدد الأكمل . الأشعث الأغبر . سنجل الحكمة والفراسة المحمدية . رافع ألوية الشريعة الطاهرة الأحمدية . باني مباني أحكام الطريقة المرضية الرفاعية . شيخ الأئمة . نور المدد المصطفوي الذي سيتجلى به الظلمة . الرفاعي الثاني . الإمام الأوحد الرباني . طلسم البرهان المحمدي الذي لا يدافع . معنى ناطقة البيان النبوي الذي لا ينازع . بحر الفتح . هادم الدعوى والشطح . الفتى ابن الفتى . محمد مهدي بهاء الدين .
باب النبي صلى اللّه عليه وسلم في العصر . وجه علي في الدهر . الفقير الغني . الضعيف القوي . الخفي الظاهر . العاجز القادر . شمس الإفاضة المصطفوية للذرات كلها من التحق بها سلم ومن أبغضه عن جحد أو حسد ندم ومن آذى نوابه وأحبابه لم يقم . ولو التفت عليه المحافل ، وسارت لأمره الكتائب ، وصفت له الصفوف ، ومرت لديه من قناطير الذهب المقنطرة الألوف . هذه آية اللّه المخبأة في دفتر الغيب ينتفع بقراءة فحواها ، والاندماج في ظل معناها ، كل من للّه في عناية ، يصل به اللّه ويقطع ، ويعطي ويمنع ، ويرفع ويضع ، هذا الزاهد الواجد ، الآبد الماجد ، هذا بركة اللّه في الكون . هذا الممهد هذا الموطد . هذا القائم للّه ، ولإعلاء كلمة اللّه ، ولخدمة رسول اللّه ، لا لغرض من أغراض الأكوان ، ولا لعلو ، ولا لغلو ، ولا لتقدم ، ولا لترفع ، ولا لعظمة نفسانية ، بل هو بحر مطمطم رباني ، وكنز مطلسم سبحاني ، أفيض له مددنا بواسطة جده سر الوجود وبارقة النظم الأول في كيانتي النسقين الطموس والشهود ( محمد ) صلى
الموسوعة الصوفية — صفحة 106
مساهمون: سليمان المدني
ص١٠٦