تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
709 ه ) تلميذ المرسى الذي ورث علوم الشاذلي ودوره الروحي 50 . وقد عنى بها الكثيرون شرحا وتعليقا وتقليدا ، ومن أشهرهم النفرى 51 ، ومنهم في المعاصرين الشرنوبى المصري الأزهري 52 ، فضلا عن الدراسة العميقة المستوعبة لتراث العارف السكندرى ومذهبه الصوفي التي قدمها شيخنا أبو الوفا التفتازاني 53 ونورد فيما يلي بعضا منها : " من علامة الاعتماد على العمل ، نقصان الرجاء عند وجود الزلل " . ( أ ) " اجتهادك فيما ضمن لك ، وتقصيرك فيما طلب منك ، دليل على انطماس البصيرة منك " . ( ب ) " الأعمال صورة قائمة ، وأرواحها وجود سر الإخلاص فيها " 54 . ( ج ) " رب معصية أورثت ذلا وافتقارا خير من طاعة أورثت عزا واستكبارا " 55 . ويبدو أن هذا الضرب من الإنتاج الأدبي لا يزال حيا متصلا إلى وقتنا الحاضر ، ومما وقع لي رسالة نافعة للسيد محمد ماضي أبى العزايم 56 ، فيها نفس ابن عطاء اللّه . وأخرى يتخللها بعض الشعر للمرحوم عبد الوهاب عزام ، صاحب اليد الطولى على الدراسات الأدبية والصوفية بمصر ، بعنوان " النفحات " 57 . 3 - وهل يمكن في مقالة كهذه رغم إيجازها ألا نذكر " الشعر الصوفي الغنائى " ، وهو ذروة الإبداع الصوفي ، والشكل الفنى الذي بدأ مع التصوف في مرحلة الزهد ، واستمر في مرحلة التربية ، وبلغ أوجه في القرن السادس وما بعده ، وخاصة على أيدي جلال الدين وابن عربى وابن الفارض والبوصيري وغيرهم ، وقد سبق أن تعرضنا في هذه الفصول لجوانب وأمثلة مختلفة من الشعر ، لكنا نريد هنا أن ننوه بمكانة نوعين أو غرضين من أغراض الشعر الغنائى الصوفي بوجه خاص . أ . أولهما :

[ تبيين شعر الحب الإلهى في الصيغة الغنائية ، لا الدرامية التي عرفت عن شعراء الفرس ]

شعر الحب الإلهى في الصيغة الغنائية ، لا الدرامية التي عرفت عن شعراء الفرس . وهو فن صاحب مسيرة التصوف منذ بدايتها حتى الآن ، كما ذكرنا ، ولكنه بلغ أقصى مداه على لسان عمر بن الفارض ( ت 630 ه ) الشاعر المصري الذي لقب بسلطان العاشقين ، وديوانه المعروف مقصور على هذا الفن ، وخاصة " التائية الكبرى " التي وصف فيها معراجه الروحي - كما يقول نيكلسون - والتي