تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
وأفضل أول العزم خاتمهم صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك أصل ينبغي أن يستقر في قلب كل مؤمن وأن يعتقده اعتقادا جازما لا يلحقه ريب ذلك أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم سيد ولد آدم وإمام جميع الأنبياء ، ولقد أخذ اللّه العهد والميثاق على جميع الأنبياء والمرسلين لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه فأقروا بذلك وشهدوا به . قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ، قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
( 81 ) ( آل عمران : 81 ) وأفضلية محمد صلى اللّه عليه وسلم على سائر المرسلين وبالتالي على جميع الأولياء قاطبة من لدن آدم إلى قيام الساعة أمر لا ينبغي أن يكون محل ريبة عند كل مسلم وبالتالي فإن فضائل أمته على سائر الأمم كثيرة فإن بعثته كانت فارقا فرق اللّه به بين أوليائه وأعدائه وجعل رأس ذلك هو الإيمان بمحمد وبما جاء به عن ربه . . قال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
( آل عمران : 31 ) . فجعل محور محبة اللّه كامنة في اتباع رسوله ظاهرا وباطنا ، فليست الولاية إذن ادعاء ولا ابتداعا ، وإنما هي سلوك واتباع ومعلوم أن اليهود والنصارى قد ادعوا الولاية للّه ومحبته فقالوا : نحن أبناء اللّه وأحباؤه فرد عليهم القران قائلا :
قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ
( المائدة : 18 ) . وقال مرة :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
فقال اللّه تعالى مخبرا أن :
تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ
الكاذبة
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( البقرة : 111 ) . وجاء في الصحيحين أن طائفة من أقارب الرسول ادعوا ولايته ومحبته فقال عمرو بن العاص : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول جهارا من غير سر : إن آل فلان ليسوا لي بأولياء إنما وليي اللّه وصالح المؤمنين لافتا النظر إلى أن الولاية تكون للّه وحده وإن وليه اللّه ثم الصالحون المؤمنون .