النور
النور لغة : الضياء ، والنور ضد الظلمة ، وقيل : النور شعاع الضوء وسطوعه ، ونور الشيء : بينه وأوضحه ، وفي الحديث : « فرض عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه للجدة ثم أنارها زيد بن ثابت » أي نوّرها وأوضحها وبيّنها ، والتنوير وقت إسفار الصبح ، والنور : الهداية ، قال عز وجل :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ ، نُوراً فَما لَهُ ، مِنْ نُورٍ
( النور : 40 ) ، قال الزجاج : من لم يهده اللّه للإسلام لم يهتد 1 .
الفرق بين النور والضياء :
الضياء أشد من النور ، قال تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
( يونس : 5 ) ، وقيل : الضياء ذاتي ، والنور عرضى 2 .
النور قسمان :
دنيوي ، وأخروي ، فالدنيوى ضربان :
محسوس بعين البصر ، وهو ما انتشر من الجسام النيرة ، كالقمر والشمس ، والنجوم وسائر النيرات ، وبعقول بعين البصيرة كأنوار اللّه في قلوب المؤمنين .
ومن النور الإلهى قوله تعالى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
( المائدة : 15 ) .
وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا لَهُ ، نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ ، فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها
( الأنعام : 122 ) .
وقوله تعالى :
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
( الشورى : 52 ) .
وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ ، لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
( الزمر : 22 ) .
ومن النور المحسوس قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
( يونس : 5 ) .
ومن النور الأخروى قوله تعالى :
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
( الحديد : 12 ) .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ،