والنميمة وكل منكر .
ومن آداب اليدين البسط بالبر والإحسان والخدمة للإخوان وألا يستعين بهما على معصية ، وكذا الرجلين يلزمه أدبا أن يسعى بهما في صلاح نفسه وإخوانه ، ولا يمشى بهما مرحا ، ولا يختال ، ولا يتبختر ولا يزهو ، ولا يستعين بهما على معصية من المعاصي 54 ، وهذا قليل من كثير .
5 - آداب الملك مع الإخوان :
إذا انضم المريد إلى ساحة من ساحات الصحبة فأول أدب له وعليه ( أن ينسى ماله ويقضى ما عليه ) ويتبع المال بالجاه والسلطان ، فلا يحس بملكية واحد من الثلاثة ، ومن قدر على التخلص منها بقلبه وشعوره ( سهل عليه الإعراض عن الدنيا وأهلها ) وليس المراد هنا هو التجرد الكامل من ملكية المال وتوابعه بل المقصد ألا يشغل قلبه وهواه به ويرى أنه مستخلف فيه لا غير ، والذي تحقق بهذا الأدب تسقط لديه ألفاظ التملك فلا يقول بين إخوانه هذا لي وهذا لك ، أو هذه ركوتى ، وذاك نعلى ، أو أين حاجتي وإزاري إلى غير ذلك من عبارات الملكية وقد رفضوا بشدة صحبة من بقيت لديه نسبة بينه وبين أدنى حاجة عنده كما جاء في عبارات إبراهيم بن شبيان وأبى أحمد القلاسى .
وعلى الصاحب الذي خرج مما قللناه أو كان فقيرا أن يتعزز عند صحبة الأغنياء ويسلم إليهم أموالهم ، ويقطع الأمل عما في أيديهم ، ولا يدخل ملكهم في يديه أو قلبه ، كما لا يتضعضع للغنى من أجل غناه وإلا ( ذهب ثلثا دينه ) كما جاء في الحديث 55 .
والصاحب الذي ملك المال بيده لا بقلبه يلزمه أدبا أن يوسع على إخوانه وإن ضيق على نفسه فإن التوسعة عليهم اتباع العلم ، والتضييق على النفس من حكم الورع عند رويم بن أحمد ، هذا مع كونه لا يمن عليهم ، ولا يشهد لنفسه فضلا ، ولا يحوج إخوانه إلى المسألة بل يعجل مرادهم في التوسعة أو الضرورة ، وإذا طلبوا منه أجاب بسرعة واستبشار ، ولا يمنع أحدا من إخوانه أن ينال من ملكه بغير إذن منه ، وإن صادف واقترض فقير منك فاقرضه