الوجوه ، وأكثرها متقارب المعنى .
ومن عبارات الأئمة والمشايخ في معنى الزهد :
قال أويس القرني ت 37 ه : الزهد :
ترك الطلب للمضمون - أي الرزق - .
وقال الحسن البصري ت 110 ه :
الزاهد الذي إذا أراد أحدا قال : هذا أفضل منى .
هذا إشارة إلى اقتران الزهد بالتواضع ، وإلى نفى الجاه والعجب .
وسئل الإمام الزهري ت 124 ه عن الزهد ، فقال : ما لا يغلب الحرام صبره ، ولا يمنع الحلال شكره .
بمعنى الصبر عن الحرام ، والشكر على الحلال .
وقال مالك بن دينار ت 131 ه : إن الزهد بعد المقدرة ، قيل له : أنت زاهد ؟
قال : كيف أكون أنا زاهدا ، ولي جبة وكساء ، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز ، أتته الدنيا فتركها .
وقال وهيب بن الورد المكي ت 153 ه : الزهد في الدنيا : أن لا تأسى على ما فاتك منها ، ولا تفرح بما أتاك منها .
وقال سفيان الثوري ت 161 ه :
قصر الأمل ، ليس بأكل الغليظ ، ولا لبس العبا - وهو جامع لجميع الشهوات - .
وقال عبد اللّه بن المبارك ت 181 ه : الثقة باللّه تعالى مع حب الفقر .
وقال الفضيل بن عياض ت 187 ه :
الرضا عن اللّه تعالى .
وقال أبو سليمان الدارانى ت 215 ه : الزهد عندنا : ترك كل شيء يشغلك عن اللّه تعالى .
وقال بشر الحافي ت 227 ه :
الزهد في الدنيا : هو الزهد في الناس .
وهذا إشارة إلى الزهد في الجاه خاصة .
وقال الإمام أحمد بن حنبل ت 241 ه : قصر الأمل ، واليأس مما في أيدي الناس .
وسئل سرى السقطي ت 251 ه عن الزاهد ، فقال : أن يخلو قلبه مما خلت منه يداه .
وسئل حمدون القصار ت 271 ه عن الزهد ، فقال : الزهد عندي أن لا تكون بما في يدك أسكن قلبا منك بضمان سيدك .
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 432
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص٤٣٢