تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الوجوه ، وأكثرها متقارب المعنى . ومن عبارات الأئمة والمشايخ في معنى الزهد : قال أويس القرني ت 37 ه : الزهد : ترك الطلب للمضمون - أي الرزق - . وقال الحسن البصري ت 110 ه : الزاهد الذي إذا أراد أحدا قال : هذا أفضل منى . هذا إشارة إلى اقتران الزهد بالتواضع ، وإلى نفى الجاه والعجب . وسئل الإمام الزهري ت 124 ه عن الزهد ، فقال : ما لا يغلب الحرام صبره ، ولا يمنع الحلال شكره . بمعنى الصبر عن الحرام ، والشكر على الحلال . وقال مالك بن دينار ت 131 ه : إن الزهد بعد المقدرة ، قيل له : أنت زاهد ؟ قال : كيف أكون أنا زاهدا ، ولي جبة وكساء ، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز ، أتته الدنيا فتركها . وقال وهيب بن الورد المكي ت 153 ه : الزهد في الدنيا : أن لا تأسى على ما فاتك منها ، ولا تفرح بما أتاك منها . وقال سفيان الثوري ت 161 ه : قصر الأمل ، ليس بأكل الغليظ ، ولا لبس العبا - وهو جامع لجميع الشهوات - . وقال عبد اللّه بن المبارك ت 181 ه : الثقة باللّه تعالى مع حب الفقر . وقال الفضيل بن عياض ت 187 ه : الرضا عن اللّه تعالى . وقال أبو سليمان الدارانى ت 215 ه : الزهد عندنا : ترك كل شيء يشغلك عن اللّه تعالى . وقال بشر الحافي ت 227 ه : الزهد في الدنيا : هو الزهد في الناس . وهذا إشارة إلى الزهد في الجاه خاصة . وقال الإمام أحمد بن حنبل ت 241 ه : قصر الأمل ، واليأس مما في أيدي الناس . وسئل سرى السقطي ت 251 ه عن الزاهد ، فقال : أن يخلو قلبه مما خلت منه يداه . وسئل حمدون القصار ت 271 ه عن الزهد ، فقال : الزهد عندي أن لا تكون بما في يدك أسكن قلبا منك بضمان سيدك .