وتركيا ونيجيريا ، تقدم ضربا من المقاومة الثقافية والروحية بمشرب صوفي متنوع ، الهندية ششتية في الأغلب ، والإفريقية قادرية ، والتركية نقشبندية 21 على اختلاف أحوالها زمانا ومكانا وثقافة وتجربة ، لكنها تفيد بوضوح أن المقاومة لا تكون عنيفة بالضرورة ، وأن لكل مقام مقالا ، ولكل موقف رجالا .
وبعد فإن الفوضى التي نعانيها في الفكر الديني والحياة الإسلامية المعاصرة في مصر قد يكون الشفاء منها في عودة " الشيخ الأزهري " الأصيل ، ذي المشرب الروحي الصادق النبيل ، فيغنينا وجوده ، عن تسييس الدين أو علمنة الحياة أو الجرى وراء حداثة ليست لنا ، ولا نحن لها .
لقد قيل كلام كثير حول الواقعية والتجريد والنظر والتطبيق ، والعودة إلى الفطرة الطازجة للعربي البسيط . لنعد نحن بنظرة حانية وناقدة إلى مؤسساتنا الروحية وأهمها التصوف ، والعلمية وعلى رأسها الأزهر والزيتونة والقيروان فنصلح من أحوالها ، لقد ساعدتنا هذه المؤسسات في أزماتنا الكبرى ، فلنذكرها ولنساعدها الآن ، فربما احتجنا إليها مرة أخرى ، فإن الرواية لم تتم فصولا .
أ . د / حسن الشافعي
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 397
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص٣٩٧