تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

الخلة

تعريف مقام الخلة :

الخلة لغة : الصداقة المختصة التي ليس فيها خلل ، تكون في عفاف الحب ، وجمعها خلال ، وهي الخلالة والخلالة والخلولة والخلالة ، والخلال والمخالّة : المصادقة ؛ وقد خالّ الرجل والمرأة مخالّة وخلالا . وقوله عز وجل :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
[ البقرة : 254 ] يعنى يوم القيامة : والخلّة الصداقة ، يقال : خاللت الرجل خلالا ، وقوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
[ إبراهيم : 31 ] قيل هو مصدر خاللت ، وقيل : هو جمع خلّة كجلّة وجلال ، والخل : الودّ والصديق . وقال اللحياني : إنه لكريم الخلّ والخلّة ، كلاهما بالكسر ، أي كريم المصادقة والموادّة والإخاء . وفي الحديث : « إني أبرأ إلى كل ذي خلّة من خلّته » الخلّة بالضم : الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه . والخليل : الصديق ، فعيل بمعنى مفاعل ، وقد يكون بمعنى مفعول ، قال : وإنما قال ذلك : لأن خلّته كانت مقصورة على حب اللّه تعالى ، فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محابّ الدنيا والآخرة ، وهذه حال شريفة لا ينالها أحد بكسب ولا اجتهاد ، فإن الطباع غالبة ، وإنما يخص اللّه بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين - صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين . ومن جعل الخليل مشتقا من الخلّة ، وهي الحاجة والفقر ، أراد إنني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير اللّه - عز وجل - وفي رواية : أبرأ إلى كل خلّ من خلّته ( بفتح الخاء وكسرها ، وهما بمعنى الخلّة والخليل ) ومنه الحديث : « لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا » 1 والحديث الآخر : « المرء بخليله ، أو قال : على دين خليله ، فلينظر امرؤ من يخالل » 2 . وقال ابن سيدة : الخلّ : الصديق المختص ، والجمع أخلال . والخليل كالخلّ ، وقولهم في