تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
غير ذلك ، وهي الحضرة التي لا مطمع لأحد في نيلها ؛ وهذه الحضرة هي باطن كل جلال وهيبة ، وهي تظهر في الوجود بصورها العقلية والحسية والخيالية . حضرة الجمال : هي باطن كل جمال وحسن وبهاء وزينة في الذوات والأوصاف . حضرة الكمال : هي الحضرة الجامعة بين الجلال والجمال ، وتسمى الحضرة البرزخية ، وما من آية من آيات الكتاب ، ولا كلمة في الوجود إلا ولها ثلاثة أوجه : جلال وجمال وكمال . حضرة الإلوهية : وهي الأسماء التي تظهر أحكام الإلوهية من معاني الرحمة والملك والخلق والرزق وغير ذلك . حضرة ظهور الخلق بصفات الحق : وهي عندما يتخلص المخلوق من قيود الكثرة بحيث لا يبقى فيه سوى حقيقته المتعينة في الحضرة ، فإنه قد يظهر بصفات الحق ، من إحياء الميت وإبراء الأكمه والأبرص . ويقسم الجرجاني ( ت 816 ه ) الحضرة الإلهية عند الصوفية إلى خمس حضرات هي 6 : حضرة الغيب المطلق ، وعالمها عالم الأعيان الثابتة في الحضرة العلمية في مقابلها : حضرة الشهادة المطلقة ، وعالمها عالم الملك . وحضرة الغيب المضاف ، وهي تنقسم على ما يكون أقرب منه الغيب المطلق ، ويسمى بعالم الملكوت . والخامسة : الحضرة الجامعة للأربعة المذكورة ، وعالمها عالم الإنسان الجامع لجميع العوالم وما فيها . فعالم الملك مظهر عالم الملكوت ، وهو عالم المثل المطلق ، وهو مظهر عالم الجبروت ، أي عالم المجردات وهو مظهر عالم الأعيان الثابتة ، وهو مظهر الأسماء الإلهية ، والحضرة الواجدية ، وهي مظهر الحضرة الأحدية . والحضور الكلى ويذكر على أنه صفة للّه تعالى ، وهي القول : إنه جل جلاله حاضر وشاهد على كل شيء ، أي موجود بكليته في كل مكان 7 أما الحضور الخاص فهو المقصود بالحضرة القدسية ، أو الحضور للحضرة الإلهية . وإجمال الحضور هي الوعي بمعيته تعالى ، أي يشعر الصوفي أنه مع اللّه ولا يكاد يدرك معه شيئا آخر ، يقول التستري ( ت 283 ه ) " الحضور أفضل من اليقين ؛