ضمن العلوم الخمسة عشر التي يحتاج إليها المفسر ؛ حيث ذكره الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رضي اللّه عنه في ختامها .
بالإتقان - قائلا ( الخامس عشر : علم الموهبة ؛ وهو علم يورّثه اللّه تعالى لمن عمل بما علم ، وإليه الإشارة بحديث ( من عمل بما علم ورّثه اللّه علم ما لم يعلم ) 38 ، ويؤيده قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
( البقرة : 282 ) .
أشهر المصنفات في التفسير الصوفي الإشارى :
من بركات حفظ اللّه تعالى لكتابه أنه حفظ لنا ثروة هائلة من كتب التفسير الإشارى التي تتضمن ذخائر عطاء التنزيل ومعارفه . وتسطع أضواؤها عبر القرون وينهل منها جلّ أعلام المفسرين بالمأثور وبالرأي المحمود .
ولقد تنوعت المصادر التفسيرية عامة إزاء موقفها من التفسير الإشارى ، وتفاوت حظها من التعرض له على هذا النحو :
فثمة قسم اقتصر على التفسير الظاهر ولم يتعرض للتفسير الإشارى كتفسير البسيط للواحدي ( 468 ه ) والكشاف للزمخشري ( ت 538 ه ) ، وليس كذلك تفسير البيضاوي كما ذكر د .
الذهبي .
وقسم غلب عليه التفسير الظاهر لكنه تعرض بقدر ما للتفسير الإشارى كما نراه في تفسير الفخر الرازي ( ت 606 ه ) والنيسابوري ( ت 728 ه ) والقرطبي ( ت 671 ه ) والألوسى ( ت 1270 ه ) .
وقسم ثالث تضمن التفسير الظاهر والإشارى في توازن وتكامل كتفسير روح البيان للشيخ إسماعيل حقي ( ت 1137 ه ) والبحر المديد لابن عجيبة ( ت 1224 ه ) .
وقسم رابع غلب عليه التفسير الإشارى مع تضمنه لحظ قليل من التفسير الظاهر كتفسير الإمام سهل بن عبد اللّه التستري ( ت 273 ه ) ، وتفسير الشيخ ملا على القارى ( ت 1014 ه ) ، وتفسير الإمام القشيري ( 465 ه ) .
وقسم خامس توفر بعنايته كليا للتفسير الإشارى مثل حقائق التفسير لأبى عبد الرحمن السلمى ( ت 412 ه ) وعرائس البيان في حقائق القرآن لأبى محمد الشيرازي ( ت 606 ه ) وتفسير الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربى ( ت 638 ه ) الذي اعتده صاحب ( التفسير والمفسرون )