قيل : إن والده كان قد برع في علوم الفرائض ، حتى انفرد به في عصره ، فسمى « الفارض » .
وكان مولد الشيخ ( شرف الدين ) بالقاهرة ، في رابع ذي القعدة 566 ه ست وستين وخمسمائة « 1 » ، فكانت مدة حياته أربعا وخمسين سنة وستة أشهر ، ودفن تحت العارض ، بجوار جبل المقطم ، عند مجرى السيل .
وفيه يقول أبو الحسن الجزار الشاعر :
لم يبق صيّب مزنة إلّا وقد * وجبت عليه زيارة ابن الفارض
لا غرو لأن يسقى ثراه وقبره * باق ليوم العرض تحت ظل العارض
وكان الشيخ شرف الدين رحمة اللّه عليه فريد عصره ، في علم التوصف وكان له نظم جيد في معاني الغراميات .
ومن رقائق شعره ، ما قاله في نوع من الجناس التام ، وهو قوله :
خليلىّ إن زرتما منزلي * ولم تجداه فسيحا ، فسيحا
إن رمتما منظفا من فمي * ولم نجداه فصيحا ، فصيحا
وقد عاصر اليخ شرف الدين جماعة كبيرة من أكابر العلماء ، منهم :
1 - الشيخ زكى الدين المنذري ( الشافعي ) .
2 - الشيخ جلال الدين القزويني .
3 - الشيخ أمين الدين بن الرقاقى .
4 - الشيخ جمال الدين الأميوطى .
5 - الشيخ شمس الدين بن خلكان .
6 - الشيخ شمس الدين الأيكى .
هامش
( 1 ) واسم الكتاب « بدائع الزهور في وقائع الدهور » لمحمد بن إياس المصري الحنفي انتهى فيه إلى سنة 928 ه لخصه من نحو 37 سبعة وثلاثين كتابا لخص فيه من مبدأ الخلق إلى زمانه رحمه اللّه رحمة واسعة ( كذا من كشف الظنون ) .
( ولد رحمه اللّه تعالى في الرابع من ذي القعدة سنة 576 ه ست وسبعين وخمسمائة بالقاهرة ، وتوفى يوم الثلاثاء الثاني من جمادى الأولى سنة 632 ه اثنين وثلاثين وستمائة بالجامع الأزهر بقاعة الخطابة ( راجع الخطط التوفيقية ) لعلى باشا مبارك . )