قال : وما الذي ليس لك .
قال : « الذلة والافتقار » أ . ه .
ومعنى هذا : إنه خوطب في سره عن طريق ملك الإلهام أو الإلقاء الإلهى ، لا أنه كلمه اللّه كما كلم سيدنا موسى صلّى اللّه عليه وسلم .
وقال العلّامة اليتانى في حاشيته على جمع الجوامع شرح المحلى ج 2 ص 207 : « الإلهام : إيقاع شئ يثلج له الصدر يخص اللّه به بعض أصفيائه » .
وقال في شرحه : « إنه يأمن - أي يأمن من أنه دسيسة من الشيطان - بعرضه على قوانين الشرع ، فإن وافق كان مقبولا وإلّا فهو مردود » .
وقال صاحب كتاب « النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية » .
« وأخبر الشيخ الأكبر أنه حاز - بالإرث المحمدي - من عبودية محمد صلّى اللّه عليه وسلم - مقدار الشعرة ، وهذا كثير لمن عرف .
ويقول ابن عربى في الفتوحات « الباب الرابع وثلاثمائة » .
أنا عبد ، والذل بالعبد أولى * لا أراني للعز - بالحق - أهلا
فانظرونى فكلما قلت قولا * كان قولي : حالا ، وعقدا وفعلا
إن غيرى يقول إني عبد * فإذا سببته ، قال : مهلا
فكيف يقول البيت الذي ذكره السيد رزق الطويل في هجومه على الأستاذ « عثمان السعيد الشرقاوي » .
عقد الخلائق في الإله عقائدا * وأنا اعتقدت جميع ما اعتقده
إن اللّه سبحان وتعالى خلق الأنف في الإنسان ليميز بها بين الروائح الطيبة والخبيثة
وكذلك خلق في العقل السليم أنفا يفرق به - عن علم - بين الطيب والخبيث .
وهذا البيت من الخبائث الموضوعة على ابن عربى .