فتوى ابن كمال باشا رحمه اللّه تعالى في ابن عربى
جاء في « شذرات الذهب » ج 5 ص 195 قوله :
« وكذا أجاب ابن كمال باشا بما صورته » :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لمن جعل من عباده العلماء المصلحين ، وورثة الأنبياء والمرسلين » .
والصلاة والسلام على محمد المبعوث لإصلاح الضالين والمضلين ، وآله ، وأصحابه المجدين لإجراء الشرع المبين .
وبعد : « أيها الناس ، اعلموا أن الشيخ الأعظم ، المقتدى الأكرم ، قطب العارفين وإمام الموحدين « محمد بن علىّ بن العربي ( الطائي الأندلسي ) مجتهد كامل ، ومرشد فاضل ، له مناقب عجيبة ، وخوارق غريبة ، وتلامذة كثيرة مقبولة عند العلماء والفضلاء ، فمن أنكره فقد أخطأ ، وإن أصر في إنكاره فقد ضل : يجب على السلطان تأديبه ، وعن هذا الاعتقاد تحويله ، إذا لسلطان مأمور بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وله مصنفات كثيرة ، منها « فصوص حكمية » و « فتوحات مكية » ، وبعض ألفاظها معلوم اللفظ والعنى ، وموافق للأمر الإلهى والشرع النبوي ، وبعضها خفى عن إدراك أهل الظاهر ، دون أهل الكشف والباطن .
فمن لم يطلع على المعنى المرام : يجب عليه السكوت في هذا المقام ، لقوله تعالى :
( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا )
واللّه الهادي إلى سبيل الصواب ، وإليه المرجع والمآب » .
عمر بن الفارض رحمه اللّه تعالى :
قال ابن إياس في تاريخه ( ج 1 ص 266 ) عن ابن الفارض رحمه اللّه تعالى ورضى عنه وإنما ذكر به هنا لأنهم اتهموه هو الآخر .
« . . ثم دخلت سنة 632 اثنين وثلاثين وستمائة ، فيها - في ثلاث جمادى الأولى - توفى الشيخ العارف باللّه ، سلطان العشّاق ، الشيخ شرف الدين ( أبو القاسم ) عمر بن علي بن مرشد ( الحموي ) المعروف ب « ابن الفارض » رضى اللّه عنه .