من قال لا أدرى فقد أفتى :
نسوق إلى علماء هذا الوقت - أو على الأصح متعالميه - هذه الجملة ، ليرى الناس الفرق بين السلف الصالح ومجانين التعالم في هذا الزمن . .
سئل على كرم اللّه وجهه ، وهو على منبر الكوفة عن مسألة ، فقال : لا أدرى .
فقال السائل : ليس مكانك هذا مكان من يقول : لا أدرى .
فقال الإمام على كرم اللّه وجهه : بلى واللّه هذا مكان من يقول : لا أدرى .
وأما من لا يقول ذلك فلامكان له .
يعنى به اللّه عز وجل
كذا في روح المعاني عند تفسير قوله تعالى في سورة النمل :
( أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ ) .
نشرت مجلة « لواء الإسلام » التي كان يصدرها الرجل الصالح ، أحمد باشا حمزة رحمه اللّه تعالى - ثم احتجبت فترة بعد وفاته رحمه اللّه ، ثم أصدرها جماعة من الإخوان المسلمين - الصادرة في غرة المحرم سنة 1411 ه ص 23 مقالا للشيخ محمد الغزالي السقا بعنوان :
« ابن عربى بين التثليث والتوحيد » قال فيه : ما نصه :
« قبل أن أنشر مقالى عن ابن عربى في « لواء الإسلام » واستهجن الجهود لإحياء كتاباته في مصر : نشرت في صحيفة سعودية مقالا جاء فيه ما يلي :
لقد اطلعت على مقتطفات من « الفتوحات المكية » لابن عربى فقلت : كان ينبغي أن تسمى « الفتوحات الرومية » ، فأي مبشر لا يطمع أن يدس بيننا شرا من هذا اللغو .
يقول ابن عربى في « الباب ( 333 ) بعد تمهيد طويل : إن الأصل الساري ، في بروز أعيان الممكنات هو التثليث ، والأحد لا يكون عنه شئ البتة ، وأول الأعداد الاثنان ، ولا يكون عن الاثنين شئ أصلا ، ما لم يكن ثالث يربط بعضها