« . . وقد اهتم سماحة ذي الفضيلة السيد توفيق أفندي البكري بهذا الشأن وبحث فيه ، فوجد هذا القول اشتهرت نسبته إلى الفاضل الأستاذ « على الجربى » فاستحضروه ، وجاء معه الشيخ « محمد الخيامى » ( قاضى مركز كفر الشيخ ) وبعض تابعيه وصادف أنى توجهت لزيارة هذا السيد - لما بيننا من المحبة - فرأيتهم هناك ، فقال السيد للشيخ على : تكلم ؟
فأخذ يسرد عبارة مؤداها : أنى أخبرته بكلام عن الشيخ الخيامى ، وأنه سأله عنه فأنكره ، فطلب السيد منى الكلام ، فقلت له : دع عنك مسموعى بالذات أ . ه .
ثم سرد له كلاما كله كفر صريح ، فقال : - أي الشيخ الحربي - أعداؤنا كثير ، ويكذبون علينا .
ثم سرد كلاما آخر ، قال النديم في نهايته : ثم إني أوردت أشياء كثيرة من المكفرات التي يقولها من يدعون الانتماء والتلمذة إلى الشيخ الجربى ، فأقسم أيمانا أنها لم تصدر منه ولا يقول بها .
ثم قال لي : أنت تعرف عقيدتي من الصغر .
فقلت : أعرف أنك متمسك بعقيدة أهل السنة والجماعة ، ولكن هذا الكلام المنسوب إليك بلغ حد التواتر على ألسنة ثقات مختلفي المراكز والأزمنة يجل مقامهم عن الافتراء .
فحلف أيمانا أنه لم يصدر منه شئ مما ينسب إليه من القول بوحدة الوجود ، وما يتبعها ، وأن ذلك صادر من أعدائه ، وأنه رجل كثير الأعداء .
ثم قال الشيخ الجربى :
« إني أشهد اللّه سبحانه وتعالى بأنى برئ مما أشيع عنى ، مما يخالف الكتاب والسنة ، وما يوهم القول بالحلول والاتحاد ، والاتصال والانفصال وكل ما يأباه تنزيه الباري جل شأنه ، وإني أحترم الأئمة رضى اللّه تعالى عنهم ، وأقول آمنت باللّه ، وبما جاء من عند اللّه على مراد اللّه سبحانه وتعالى :
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي — صفحة 28
مساهمون: عبد الرحمن حسن محمود
ص٢٨