قال الدكتور محمود رزق سليم رحمه اللّه تعالى :
وما زال أمر الشيخ والسلطان على هذه الحال حتى أصلح بينهما العلّامة جمال الدين الخضيري شيخ الحنفية في زمانه ، وأفهم السلطان : أن عقيدة الشيخ ، هي عقيددة السلف وأهل السنة والجماعة .
ومن ذلك الحين عادت صلة الشيخ بالسلطان إلى ما كانت عليه ، وأخذ السلطان في استرضائه تكفيرا عما اقترف في حقه فيما سبق ، وأخذ نفسه بقراءة مؤلف للشيخ اسمه « مقاصد الصلاة » .
ولما مرض السلطان مرض الموت : استقدم الشيخ إليه ليسدى إليه النصح الأخير ، فكان مما نصحه به أن يصلح بينه ، وبين أخيه « الكامل » ملك مصر حينذاك ، وأن يبطل المفاسد المنتشرة في عهده - من زنا وشرب خمر - فرسم بإبطال ذلك .
وبعودة المياه إلى مجاريها بين الشيخ والسلطان : انخذل المبتدعة وأهل الضلال ممن يدعون الحنبلية » أ . ه من ص 180 - 181 .
من هذا وأمثاله نعرف أن فرقة من فرق أهل الضلالة جندت أنفسها للدنس والافتراء على علماء المسلمين .
وقد وقعت لابن عربى رحمه اللّه تعالى فتنة كهذه - في مصر - كاد أن يقتل فيها ، لولا أن لطف اللّه به ، وكان القائمون على هذه الفتنة جماعة من علماء السوء ، فلما فشلوا في قتله لجأوا إلى الدسّ في كتبه والآخرة موعدهم أجمعين .
أقول هذا بملىء قلبي وفمي .
وقد بين لنا كثير من أهل العلم كالإمام الشعراني ، وغيره هذا أوضح بيان .
وجاء في مجلة « الأستاذ » للأستاذ عبد اللّه النديم رحمه اللّه تعالى ص 828 تحت عنوان « الطرق وإصلاحها » .
وكان كلامه - أي الأستاذ النديم - رحمه اللّه عن الشيخ على الجربى - وقد افترى عليه جماعة ممن لا يخافون اللّه ، ونسبوا إليه تلك الأقوال التي نسبوها لابن عربى ، وابن الفارض وغيرهما ، قال :
من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي — صفحة 27
مساهمون: عبد الرحمن حسن محمود
ص٢٧