تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من ائمة الموحدين الإمام محيي الدين بن عربي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
مذهبه هو رضى اللّه عنه : قال : « وأما مذهبنا نحن ، فهو أن يقف على آخر السورة ، ويقف على آخر البسملة ، ويبتدئ بالسورة من غير وصل . والقراءة في هذا الفصل على أربعة مذاهب : المذهب الواحد : لا يرونه زصلا ، وهو أن يصل آخر السورة بالبسملة ، ويقف ، ويبتدئ بالسورة ، هذا لا يرتضيه أحد من القراء العلماء ، وقد رأيت الأعاجم من الفرس يفعلون مثل هذا ، مما لا يرتضيه علماء الأداء من القراء . والمذهب الحسن الذي ارتضاه الجميع ، ولا أعرف لهم مخالفا من القراء : الوقوف على آخر السورة ، ووصل البسملة بأول السورة التي يستقبلها . والمذهبان الآخران ، وهما دون هذا في الاستحسان ، أن يقطع في الجميع أو يصل في الجميع . وأجمع الكل : أن يبتدئ بالتعوذ والبسملة عند الابتداء بالقراءة في أول السورة . وأجمع على قراءة البسملة في الفاتحة جماعة القراء بلا خلاف ، واختلفوا في سائر سور القرآن ، ما لم يبتدئ أحد منهم بالسورة ، فمنهم من خير في ذلك ك « ورش » ، ومنهم من ترك ك « حمزة » ، ومنهم من بسمل ولم يخير ، كسائر القراء . ولوجه التخيير ، والترك وعدم الترك لهذه البسملة حكم عجيبة ، لا يسع الوقت لذكرها ، لأنها خارجة عن مقصود هذا الباب . وهي آية حيثما وقعت إلّا في سورة النمل في كتاب سليمان عليه السلام ، فإنها بعض آية . ولا أعلم فيها خلافا . * * *