يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، لأنهم من الخوف والحزن انتقلوا ومن انتقل من شئ من المحال أن يحط فيه - لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون - وهي البشرى التي لهم في الآخرة ، فهؤلاء هم المسافرون إليه .
وأما المسافرون فيه ، فطائفتان :
طائفة سافرت فيه بأفكارها وعقولها ، فضلت عن الطريق ولا بد ، فإنهم ما لهم دليل في زعمهم يدل بهم سوى فكرهم ، وهم الفلاسفة ومن نحا نحوهم .
وطائفة سوفر بهم فيه ، وهم الرسل والأنبياء ، والمصطفون من الأولياء ، كالمحققين من رجال الصوفية ، مثل سهل بن عبد اللّه ، وأبى زيد ، وفرقد السبخى ، والجنيد بن محمد ، والحسن البصري ومن شهر منهم ممن يعرفه الناس إلى زماننا هذا » . أ . ه .
* * *