تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
كما جاء في مقالك ، فانظر ما يقوله الإمام محي الدين النووي عنه في كتابه « بستان العارفين » الذي حققه وعلق عليه صديقك الشيخ محمد سعيد العرفي - إذ يقول في الصفحة رقم 48 ما هذا نصه : يكفي في شدة خفاء الرياء ، إشتباهه هذا الاشتباه على هذا السيد ( أي أبي يزيد ) الذي عز نظيره في هذا الطريق ، أما قوله : « فرأيتهم موتى » فهو في غاية الحسن والنفاسة ، قل أن يوجد في غير كلام النبي صلى اللّه عليه وسلم كلام يحصل معناه - إ ه ، وإنه لشرف لي أن تضعني في قيد واحد مع أبي يزيد البسطامي . 15 - يقول الشيخ الطنطاوي : إنه يشك في أنني أرسلت نسخا من هذا الكتاب إلى الجامعات السعودية والشيخ ابن باز ، لأنه لو أرسل هذا الكتاب إليهم لما وسعهم السكوت عنه ، بل لردوا عليه - هذا يدل على سوء ظن هذا الشيخ بالناس في أبسط الأمور ، وأنا أزيل شكه بأن أؤكد له إرسال هذه الكتب بواسطة الملحق التعليمي السعودي السيد حمزة عابد ، بكتابه إلى عميد شؤون المكتبات تحت رقم 36 / 1 / 685 بتاريخ 25 / 3 / 1982 ، أي منذ أكثر من سنة ونصف - مرفق طيه صورة الكتاب - أما نسخة الشيخ ابن باز ، فقد حملها الدكتور عبد اللّه بن زيد ، وقد استلمها في بيتي أمام جمع من الناس ، لا يقل عن أربعين شخصا ، منهم السفراء والعلماء وطلبة العلم ، ووعد وأكد بالإجابة على مضمون الكتاب ، وأنه سيقوم بتسليم الكتاب بيده للشيخ ابن باز ، فليسأل الشيخ المهذب الدكتور عبد اللّه ، هل أدى الأمانة أم لا ؟ وهل وعد بالرد أم لا ؟ وما هو سبب عدم الرد ؟ أما السبب عندي في عدم رد الجامعات السعودية والشيخ ابن باز للآن ، فهو أحد احتمالين : الأول أن علماء هذه الجامعات يحترمون مكانتهم العلمية ، ولا يمكن لهم أن ينحدروا إلى مستوى الشيخ الطنطاوي من التهريج والتضليل والسباب ، لأن ردهم سيكون محسوبا عليهم ، فإن الذي أوصل الكتاب إلى جامعاتهم ، لابد وأن يكون قد أوصله إلى الجامعات الأخرى في العالم الإسلامي - وقد حصل فعلا - فلا يمكن لهم أن يردوا ردا غير مبني على الأصول والآداب العلمية والمناقشة الموضوعية ، فلعلهم وجدوا صحة وأمانة النقل الذي يستند إلى النصوص بمراجعها ومصادرها ، وأنهم وجدوا ما لا ينكر شرعا ، وأنهم قد