تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
فهموا ما لم يفهمه الشيخ الطنطاوي ، فآثروا السكوت لأسباب لا تحتاج لإيضاح ، والاحتمال الآخر ، هو أن يكون الشيخ ابن باز وعلماء الجامعات ، لم ينتهوا بعد من دراسة هذا الكتاب - وأما إذا كان هناك سبب آخر فليسأل عنه الطنطاوي . 16 - استخفاف الشيخ بالقراء والسامعين عجيب ، حيث يقول : إن محي الدين لو كتب باللاتينية ، لكان أقرب إلى الصواب ، لأنه يقرأ عندئذ « موهي الدين » وما جاء به هذا الرجل يوهي الدين ويضعفه - إذا كان هذا هو منطق الشيخ الأديب المربي ، وهذا هو أسلوبه العلمي ، فقياسا عليه يقال : إن « علي الطنطاوي » إذا كتب باللاتينية يقرأ « آلي » أي أن الشيخ آلي يحرّك باليد أو الرجل ، فهل هذا أقرب للصواب ؟ وكذاك يقرأ « خير الدين » إذا كتب باللاتينية « كير الدين » أي منفاخ الدين ، فياتعاسة السامعين والقراء ، ويا حسرة العلماء الذين فاتهم مثل هذا العلم والفقه الذي للشيخ الطنطاوي . 17 - أما قوله عن كتابي « شرح كلمات الصوفية والرد على ابن تيمية » : أنني لو جعلت موضوع هذا الكتاب في الدعارة والفسق بأبشع أشكالها ، لكان أقل ضررا مما جاء فيه ، وقوله : بأنني درت على المكتبات فجمعت الأقوال التي يشبهها ببيانه المهذب بالزبالة ، وقوله : إنه قرأ كتابي فلم يجد أصرح ولا أوقح ولا أجرأ على اللّه ولا أكفر مما جاء به ، ثم نعتني بأنني لو صدقت في إرسال نسخة من هذا الكتاب إلى الجامعات السعودية وإلى الشيخ ابن باز « بأنه بلغت بي الوقاحة وقلة الحياء وصفاقة الوجه » لإرسال هذه الكتب ، إلى غير ذلك مما جاء في مقاله وحديثه الإذاعي - فأقول : لقد استنفذ الشيخ أنظف ما في قواميسه من الأدب والأخلاق ، وقدّمه للناس ، وليس لي رد عليه إلا بإيراد ما قاله علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها عن هذا الكتاب الذي يدعو لإحراقه ، مع إرسال صورة من كل رسالة إلى الجريدة ، لتكون وثيقة لديها تدل على ما أشير في المقال منها . * أبو الحسن علي الحسني الندوي - رئيس رابطة علماء الهند والعالم الإسلامي : أرجو مواصلة هذا الإخراج العلمي الجميل لعلوم الشيخ الأكبر ، ولكم شكر الناس وجزاء من اللّه كريم .