القضاء في النذر :
الواجب الكوني وهو النذر ، الذي أوجبه اللّه عليك بإيجابك إياه على نفسك ، لو نسيت أو مرضت فلم تقدر على أدائه ومضى زمانه ، لم تقضه . ( ف ح 3 / 500 )
كتاب الأموال
الرزق الحلال منه والحرام :
إن الرزق على نوعين في الميزان الموضوع في العالم لإقامة العدل وهو الشرع ، النوع الواحد يسمى حراما ، والنوع الآخر يسمى حلالا ، وهو بقية اللّه التي جاء نصها في القرآن الكريم ، قال تعالى
بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
فهذه هي التي بقيت للمؤمنين من قوله
خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
والإيمان لا يقع إلا بالشرع ، فرزق اللّه - عند بعض العلماء - جميع ما يقع به التغذي من حلال وحرام ، فإن اللّه يقول
ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
وهو ظاهر لا نص ، وقال
فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ .
وقال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
وهذه الآية خطاب للمؤمنين بالأكل من طيبات ما رزقهم اللّه ، فإن كانت من للتبيين ، فهم منه أن مسمى الرزق يكون حراما وحلالا ، فأمرنا أن نأكل من حلاله ، ونعمل في الحرام ما أمرنا بالعمل فيه في مواضع كثيرة ، فما أمرنا قط في مثل هذا ولا نهينا إلا عن الأكل ، ومن جعل من للتبعيض ، حمل الرزق على الحلال ، لكن التبعيض يضعف فإنه معلوم ضرورة ، فإنه لا يخلو الطيب من الرزق الذي يملكه ، إما أن يكون أكثر من حاجته في الوقت ، والتبعيض لا بد منه ، وإما أن يكون مقدار الحاجة أو دون الحاجة ، فيبطل معنى التبعيض ، فالتبيين أولى منه ، وقد نهانا عن التغذي بالحرام ، فلو كان رزق اللّه