تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

الاستثناء في اليمين :

لا يحنث من استثنى إذا حلف على فعل مستقبل ، فإنه أضافه إلى اللّه لا إلى نفسه . ( ف ح 3 / 85 )

اليمين الغموس :

وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
أي يلزمكم الكفارة والإثم بما كسبت قلوبكم ، أي بما تعمدت قلوبكم اليمين عليه وهو باطل ، يقول : ولكن يعاقبكم إذا قصدتم باليمين قطع حق يجب عليكم أداؤه ، أنه ليس كذلك أو هو كذلك ، وأنت تعلم أنك كاذب في يمينك ، فهذا هو اليمين التي شرع فيها الكفارة ، إلا عند بعض الناس ، فإنه لا كفارة في اليمين الغموس وهي هذه ، ثم قال
وَاللَّهُ غَفُورٌ
لما وقع منكم من الأيمان لغوا وعقدا ، حيث أسقط المؤاخذة في اللغو ، وشرع الكفارة في الأخرى ، وقوله
حَلِيمٌ
أي من حلمه ما عجل عليكم بالعقوبة ، وأمهلكم لتتوبوا على قول من لا يرى الكفارة ، وعلى قول من يرى الكفارة في اليمين الغموس ، يكون حليما حيث جعل الكفارة ترفع العقوبة ، ولم يؤاخذكم بما فعلتموه من إسقاط حرمة اسم اللّه ، حيث حلفتم به كاذبين وأنتم تعلمون أنه يعلم منكم خلاف ما حلفتم عليه . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 225 )

يمين المكره :

وذلك أن يلزمه ذو سلطان يمينا لم يلزمها الشرع إياه ، فالظاهر أن الشرع يلغي هذه اليمين ، ولا يجب عليه إبرارها ، ولا يعتبر هنا نية المستحلف ، إذ لا حق له في استحلافه شرعا ، وهي على نية الحالف ، ولنا في هذه اليمين نظر ، وهو إن حلف من هذه صورته على نية المستحلف لزمته ولم تكن لغوا ، لأنه ألزم نفسه ما لم يلزمه الشرع ، فقد أوجب على نفسه ، وإن حلف على غير نية المستحلف فهي لغو لا يلزمه فيها حكم . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 225 )

اليمين على من أنكر :

الإنكار اعتراف بأن دعوى المدعي باطلة ، فيلزمه اليمين ما لم تقم بينة . ( ف ح 4 / 94 )