تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والحر والعبد في هذه المسألة في الحكم سواء . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 227 ) والرجوع إما في الأربعة أشهر أو عند انقضائها ، يحتمل فيه الوجهان ، وإذا عددنا الشهر بغير سير الهلال ونوينا شهرا مطلقا في إيلاء أو نذر ، عملنا بالقدر الأقل في ذلك ولم نعمل بالأكثر ، فإنا قد حزنا بالأقل حد الشهر ففرغنا . ( ف ح 1 / 606 )

التربص بالعنين انقضاء فصول السنة :

يتربص بالعنين انقضاء فصول السنة ، وحينئذ يفرق بينه وبين المرأة « 1 » ، أعني زوجته ، لأن أسباب التأثير الإلهي المعتاد في الطبيعة ، قد مرت على العنين وما أثرت فيه ، فدل أن العنة فيه لا تزول ، فعدمت فائدة النكاح من لذة وتناسل ، ففرق بينهما إذ كان النكاح للالتذاذ والتناسل معا ، أو في حق طائفة أخرى لكذا وفي أخرى لكذا ، وفي حق أخرى للمجموع ، ولهذا ينتظر بالعنين الحول الكامل ، حتى تمر عليه الفصول الأربعة فلا تغير في حاله شيئا ، أي لا حكم لها في عنته لعدم استعداده لتأثيرها . ( ف ح 3 / 461 )

الخلع :

هو بذل المرأة للرجل العوض عن طلاقها ، فإن بذلت كل ما أعطاها عوضا كان خلعا ، وإن كان بعضه كان صلحا ، وإن كان أكثره كان فدية ، وإن كان إسقاطه عنه كان مباداة ، هذا اصطلاح الفقهاء ، وحكم الكل حكم الخلع ، وهل هذا النوع من الفراق يسمى طلاقا فيعتد به في الثالثة ، أو يكون فسخا فلا يعتد به ، وتجوز له المراجعة من غير أن تنكح زوجا غيره ؟ وهل تلزمها العدة أم لا ؟ والظاهر أن العدة تلزمها ، فإن العدة من حكم النكاح لا من حكم الطلاق ، وفي ذلك خلاف بين العلماء ، وإنما رجحنا كون العدة من حكم النكاح ، لأن غير المدخول بها إذا طلقت لا عدة عليها ، ولو كانت العدة من حكم الطلاق ، لأوجب اللّه العدة عليها ، لأن الطلاق موجود والنكاح غير موجود ، وهذا النوع من الفراق
هامش
( 1 ) ومن تزوج امرأة فلم يقدر على وطئها ، سواء كان وطئها مرة أو مرارا أو لم يطأها قط ، فلا يجوز للحاكم ولا لغيره أن يفرق بينهما أصلا ، ولا أن يؤجل له أجلا ( مسألة 1899 - المحلى لابن حزم ) .
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 384 | محمود محمود الغراب