تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

النكاح بالقرآن :

مما اختص به محمد صلى اللّه عليه وسلم ما جعل في أمته ، فيما يبيّن لها من النكاح لمن لا شيء له من الأعواض ، أن ينكحه بما يحفظه من القرآن خاصة ، لا أن يعلّمها . ( ف ح 1 / 146 )

نكاح الهبة :

هو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خاصة ، وهو حرام على الأمة بلا خلاف . ( ف ح 1 / 637 )

الكفاءة :

قال عز وجل
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
فجعل الكفاءة بالدين ، وليعلم أن الكفاءة مشروعة لا معقولة ، والشرع إنما لزمها من الطرف الواحد لا من الطرفين ، فمنع المرأة أن تنكح ما ليس لها بكفؤ ، ولم يمنع الرجل أن ينكح ما ليس بكفؤ له ، ولهذا له أن ينكح أمته بملك اليمين ، وليس للمرأة أن ينكحها عبدها . ( ف ح 2 / 579 ، 580 )

نكاح المشركات :

قال تعالى
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
نهانا اللّه عن نكاح المشركات ، والنهي محمول على التحريم حتى تخرجه عن ذلك قرينة حال ، وقوله تعالى
وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ
تخرج مخرج العلة للتحريم فيقوى التحريم ، ويؤيد التحريم قوله تعالى
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
الآية - ويؤيده
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
فيلحق بالنكاح الفاسد الذي لا ينعقد معه النكاح ، فإن اللّه قد أحبط عمله في الدنيا بقوله
وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
وقوله تعالى
حَبِطَ عَمَلُهُ
كسائر العبادات من الصوم والصلاة ، لم يكن ذلك عملا مشروعا لعدم المصحح وهو الإيمان ، والنكاح من جملة العبادات المشروعة ، والمشرك هو الذي يجعل مع اللّه إلها آخر ، سواء كان من أهل الكتاب أو من غير أهل الكتاب . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 222 )

نكاح الكتابيات :

وإذا كان أهل الكتاب هم الذين أنزل إليهم الكتاب ، وجاءهم الرسول بذلك وكانوا كافرين بكتابهم ، وأمرنا اللّه بقتالهم حتى يعطوا الجزية ، فيجوز لنا نكاح بناتهم بقوله
الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 381 | محمود محمود الغراب