وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
ونمنع من ذلك بقوله
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
على من يحمل النهي هنا على التحريم وقوله
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
على أظهر الوجهين ، فإن النص عزيز في ذلك . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 222 )
نكاح الربيبة :
الأم لا تنكح على بنتها ، بل البنت إذا لم تكن في الحجر فهي في بعض المذاهب حلال ، وإن نكحت أمها بالشرع لذي حجر « 1 » . ( ف ح 4 / 332 )
ويقول الشيخ في قوله تعالى
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
أنزل اللّه هذه الآية وقرنها بشرطين ، الاعتكاف وكونه في المسجد ، فإذا اجتمعا فلا خلاف ، كالربيبة التي في الحجر مع الدخول بالأم ، وإذا انفرد أحد الشرطين لم يلزم الحكم .
الطلاق الرجعي :
هو نكاح جديد ، ولذلك يحتاج إلى شهود ، أو ما يقوم مقام الشهود من حركة لا تصح إلا من مالك غير مطلّق . ( ف ح 4 / 369 )
وقوله تعالى
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً
الظاهر من هذا الكلام أن للمرأة حقا في الرجعة ، فإذا أبت الرجعة وهي في العدة ، رجح الشارع إرادة زوجها رجعتها على إبايتها في ذلك ، أي في زمان العدة ، وقوله
إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً
يعني البعولة إن أراد الزوج بالرجعة إصلاحا ، فإن أراد ضررا بها فهو آثم عند اللّه ، وإرادته الإصلاح أو غير الإصلاح شيء في نفس الزوج لا يعلمه إلا اللّه ، فيحكم له بالمراجعة ظاهرا واللّه يتولى السرائر .
والطلاق الذي يملك الرجل به الرجعة مرتان ، لأن الثالثة لا يملك رجعتها فيه ولا بعده ، حتى تنكح زوجا غيره ، وترضى برجوعها إليه ، وفي الطلاق الرجعي أمرها بيده متى شاء راجعها ، فله أن يعاشرها ويعاملها في ذلك الحال بالمعروف ، والتسريح بإحسان وقوع الطلاق بعدم المراجعة . ( إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 229 )
هامش
( 1 ) إشارة إلى مذهب من يقول بفاقدة الشرطين ، والقول بذلك منسوب إلى سيدنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وكأن الشيخ رضي اللّه عنه يراه .