تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الإعادة ، فيقبلها اللّه له عن فريضته وإن لم يحصل منه إلا ركن الإحرام ، بل ولو لم يحصل منه إلا القصد والتعمل . ( ف ح 1 / 726 - إيجاز البيان / سورة البقرة - آية 196 - ف ح 1 / 726 )

القاتل للصيد في الحرم وفي الإحرام والكفارة :

الكلام هنا في قتله ، لا في صيده في الحرم أو في الحل ، لقوله تعالى
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
الآية وهي آية محكمة ، والكفارة « 1 » فيها على التخيير ، وهو أن الحكمين يخيران الذي عليه الجزاء « 2 » ، فإن كلمة « أو » تقتضي التخيير ، ولو أراد الترتيب لقال وأبان كما فعل في كفارات الترتيب
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
ومذهبنا في هذه المسئلة أن المثل المذكور هنا ليس كما رآه بعضهم ، أن يجعل في النعامة بدنة ، وفي الغزالة شاة ، وفي البقرة الوحشية بقرة إنسية ، بل في كل شيء مثله « 3 » ، فإن كانت نعامة اشترى نعامة صادها حلال في حل ، وكذلك كل مسمى صيد مما يحل صيده وأكله من الطير وذوات الأربع ، أو كفارة بإطعام ، وحد ذلك عندي ، أن ينظر قيمة ما يساوي ذلك المثل ، فيشتري بقيمته طعاما فيطعمه للمساكين « 4 »
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
فننظر إلى أقرب الكفارات شبها بهذه الكفارة الجامعة لهدي أو إطعام أو صيام ، فلم نجد إلا من حلق رأسه وهو محرم لأذى نزل به
فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
فذكر الثلاثة المذكورة في كفارة قاتل الصيد ، فجعل الشارع هنالك في الإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع ، وجعل الصيام ثلاثة أيام ، فجعل لكل صاع يوما ، فننظر القيمة ، فإن بلغت صاعا أو أقل فيوم ، فإن الصيام لا يتبعض ، وإن بلغت القيمة أن يشتري به صاعين أو دون الصاعين أو أكثر من الصاع فيومان ، وهكذا ما بلغت القيمة ،
هامش
( 1 ) الكفارة مثل ما قتل من النعم هديا بالغ الكعبة ، أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما . ( 2 ) إن اللّه تعالى لم يوجب التحكيم إلا في الجزاء بالهدي فقط ( مسئلة 878 - المحلى لابن حزم ) . ( 3 ) يهدي مثل الصيد الذي قتل من النعم وهي الإبل والبقر والغنم ( مسئلة - 878 - المحلى ) . ( 4 ) إن شاء إطعام مساكين وأقل ذلك ثلاثة ( مسئلة - 878 - المحلى ) .