تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

غسل المحرم رأسه بالخطميّ :

إن غسل فلا شيء عليه ، وهو غير ممنوع لا منه ولا من غيره ، إذ كل سبب موجب للنظافة ظاهرا وباطنا ينبغي استعماله في كل حال ، فإن اللّه جميل يحب الجمال ، وما ورد كتاب ولا سنة ولا إجماع ، على منع المحرم من غسل رأسه بشيء . ( ف ح 1 / 685 )

دخول المحرم الحمام :

لا بأس به . ( ف ح 1 / 686 )

تحريم صيد البر على المحرم وحل صيد البحر :

اتفقوا على ذلك ما داموا حرما في المكان الحلال والحرام ، وسكانا في الحرم وإن كانوا حلالا أو حراما ، فحيث ما كانت الحرمة امتنع الصيد ، وصيد البحر حلال للحلال والحرام . ( ف ح 1 / 686 ، 687 )

صيد البر إذا صاده الحلال هل يأكل منه المحرم أو لا ؟ :

لم ينقدح لي فيه شيء ، ولا يرجح عندي فيه دليل ، فالصيد المذكور في الآية قد يراد به الفعل ، وقد يراد به المصيد ، ولا أدري أي ذلك أراد الحق تعالى ، أو أراد الأمرين جميعا الفعل والمصيد ، إلا أنه يغلب على ظني الخبر الصحيح الوارد ، أنه إذا لم يكن للمحرم فيه تعمل فله أكله ، فإن أمرت أنا الحلال أو أشرت إليه أو نبهته أو أومأت إليه في ذلك أو أعنته بشيء فلي فيه تعمل ، فيحرم علي ذلك وأنا آثم فيه ، وهذا النظر الذي لنا في هذه المسئلة ما هو قطع بالحكم في ذلك ، ولكن يغلب على ظني ترجيح قول القائل : إن لم يصد من أجل المحرم ولا من أجل قوم محرمين جاز أكله ، وإن صيد من أجل المحرم فهو حرام على المحرم ، ولا معنى لقول إن صيد من أجله ، في قول القائل : إن لم يصد من أجله ولا من أجل قوم محرمين جاز أكله ، لأني ما خوطبت بنية غيري ، وهذا القول أقرب الأقوال إلى الصحة ، لأنه أقرب إلى الجمع بين الأحاديث الواردة في هذا الباب ، وما هو قطع بالحكم . ( ف ح 1 / 687 )
هامش
- 855 - المحلى لابن حزم ) ولم يعتبر الشيخ قول ابن حزم في الإجماع الذي ذكره في المسألة ، إذا كان يريد بالإجماع إجماع الفقهاء ، ويحتمل أنه يريد إجماع العلماء ، أي الصدر الأول الذي يعتبره أصلا من أصول الفقه .