بالزمان ، ومن كونه مجهولا في أيام الجمعة لم نقيده بالزمان ، ومنه ما هو معين في الشهور كشهر شعبان ، ومنه ما هو مطلق الأيام مقيد بالشهور كالأيام البيض وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، ومنه ما هو مطلق كصوم أي يوم شاء ، ومنه ما هو مقيد بالتوقيت كصيام داود ، صيام يوم وفطر يوم . ( ف ح 1 / 623 )
الصوم في سبيل اللّه :
السبيل هنا في الظاهر الجهاد ، عرفنا ذلك بقرائن الأحوال لا مطلق اللفظ ، أخرج مسلم في الصحيح عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من عبد يصوم يوما في سبيل اللّه إلا باعد اللّه بذلك اليوم وجهه من النار سبعين خريفا » . ( ف ح 1 / 623 )
صيام سر الشهر :
اعلم أنه صوم يوم ورد به الأمر من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، رويناه من طريق أبي داود عن عبد اللّه ابن العلاء عن المغيرة بن قرة ، قال : قام معاوية في الناس يوم مسحل الذي على باب حمص ، فقال : يا أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا ، وأنا متقدم بالصوم فمن أحب أن يفعل فليفعله ، قال : فقام إليه مالك بن هبيرة الشبلي ، فقال : يا معاوية أشيء سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أم شيء من رأيك ؟ قال : فقال : سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « صوموا الشهر وسره » « 1 » فاعلم أن السر ضد الشهرة ، وبها سمي الشهر شهرا لاشتهاره وتمييزه واعتناء المسلمين به وأصحاب تسيير الكواكب . ( ف ح 1 / 626 )
صوم يوم عاشوراء :
هو العاشر من المحرم « 2 » ، ولما كان صوم عاشوراء مرغبا فيه ، وكان فرضه قبل فرض رمضان على الاختلاف في فرضيته ، صح له مقام الوجوب ، وكان حكمه حكم الواجب ، فمن صامه حصل له قرب الواجب وقرب المندوب إليه ، وذكر مسلم عن أبي قتادة : أن
هامش
( 1 ) أخرج هذا الحديث ابن حزم وقال : إن الشهر بلا شك شهر رمضان لا ما سواه ( مسألة - 798 - المحلى ) .
( 2 ) يستحب صوم يوم عاشوراء وهو التاسع من المحرم ( مسألة - 793 - المحلى لابن حزم ) .