تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

الشهيد المقتول في المعركة :

الذي أقول به : إن المقتول في معترك حرب الكفار حي يرزق بالخبر الإلهي الصدق ، فلا يغسل ، وإنما أمرنا بغسل الميت ، وهذا الشهيد الخاص لا يقال له ميت والحي لا يصلى عليه . ( ف ح 1 / 521 ، 535 )

الصلاة على الطفل :

أمرنا اللّه بالصلاة على الميت في السنة ، ولم يقل الميت عن حياة متقدمة ، فنحن إذا رأينا صورة الجنين ، ولو كان أصغر من البعوضة ، بحيث تكون أعضاؤه مصورة ، حتى يعلم أنه إنسان ، وإن كان قبل نفخ الروح فيه ، فإنه ينطلق بالشرع على تلك الصورة أنها ميتة ، قال تعالى
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
فأطلق علينا اسم الموت قبل نفخ الروح ، فلنصل على الجنين إذا خرج عينه بالطرح وشاهدناه صورة - وإن لم ينفخ فيه روح « 1 » - للصورة الظاهرة وتحقق اسم الموت ، فلا مانع للصلاة عليه بوجه من الوجوه ، ولم يقل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنه لا يصلى على ميت إلا بعد أن تتقدمه حياة ، ما تعرض لذلك ، وإن كان لم يقع الأمر إلا فيمن تقدمت له حياة ، وما يدل عدم النقل على رفع الحكم ، المفهوم من الشرع الصلاة على الميت من غير تخصيص ، إلا ما خصصه الشارع من النهي عن الصلاة على الكافر ، وغير ذلك ممن نص على ترك الصلاة عليه ، وليس للطفل فيه مدخل ، بل قد ذكر الترمذي عن جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن الطفل يصلى عليه ، ولا يرث ولا يورث حتى يستهل صارخا ؛ فقد حكم بالصلاة عليه ، وما حكم بالميراث مثل ما حكم على من مات عن حياة ، فهذا الخبر يقوي ما ذهبنا إليه من وجود صورة الإنسان ، وإن لم نعلم أن موته عن حياة ولا عن غير حياة . ( ف ح 1 / 535 )

حكم الأطفال من أهل الحرب إذا ماتوا :

الذي أقول به : إنه متى قدر المسلم على الصلاة على من مات من الأطفال الصغار ،
هامش
( 1 ) نستحب الصلاة على المولود يولد حيا ثم يموت استهل أو لم يستهل ، وليس الصلاة عليه فرضا ما لم يبلغ ( مسألة 598 - المحلى لابن حزم ) .