تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه عند الشيخ الأكبر — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

كتاب الطهارة

تبصّر ترى سر الطهارة واضحا * يسيرا على أهل التيقظ والذكا فإن نسي الإنسان ركنا فإنه * يعيد ويقضي ما تضمن واحتوى وإن لم يكن ركنا وعطل سنة * فلم يأنس الزلفى وما بلغ المنى وذلك في كل العبادات شائع * وليس جهول بالأمور كمن درى إذا كان هذا ظاهر الأمر فالذي * توارى عن الأبصار أعظم منتشا
( ف ح 1 / 329 - ديوان / 61 ، 62 )

النية عموما :

اعلم أنما خلق اللّه للنفس الإرادة ، لتريد بها ما أراد اللّه أن تأتيه من الأمور أو تتركه ، على ما حد لها الشارع ، فلما عرض لهذه الإرادة تعشق نفسي بالأمر ، ولم تبال من حكم الشرع فيه بالفعل أو الترك ، حتى لو صادف الأمر الشرعي بإمضائه لم يكن بالقصد منه ، وإنما وقع له بالاتفاق كون الشارع أمره به ، ففعله صاحب هذه الصفة لغرضه لا لحكم الشارع ، فلهذا لم يحمده اللّه على فعله ، إلا إن سأل قبل إمضاء الغرض : هل للشرع في إمضائه حكم يحمد ؟ فيفتيه المفتي بأن الشارع قد حكم فيه بالإباحة أو بالندب أو بالوجوب ، فيمضيه عند ذلك ، فيكون حكما شرعيا وافق هوى نفس ، فيكون مأجورا عليه ، والأول ليس كذلك ، فإن الأول هوى نفس وغرض وافق حكم شرع محمود ، فلم يمضه للشرع على طريق القربة فخسر ، فانظر يا ولي في أغراضك النفسية إذا عرضت لك ، ما حكمها في الشرع ؟ فإذا حكم عليك الشرع بالفعل فافعله ، أو بالترك فاتركه ، فإن غلب عليك بعد