به وباللّه ، ومن آمن ببعض ذلك ورد بعضه ، فقد كفر حقا ، ومن آمن بذلك وشبهه في نسبة ذلك إليه تعالى مثل نسبتها إلينا ، أو توهم ذلك أو خطر على باله أو تصوره أو جعل ذلك ممكنا ، فقد جهل وما كفر ، هذا هو العقد الصحيح من غير ترجيح . والأسماء والصفات نسب وإضافات للباري لا أعيان زائدة ، لما يؤدي إلى نعتها بالنقص ، إذ الكامل بالزائد ناقص بالذات عن كماله بالزائد ، وهو كامل لذاته ، فالزائد بالذات على الذات محال ، وبالنسب والإضافة ليس بمحال .
( ف ح 3 / 324 ، 375 - ح 4 / 212 - ح 2 / 3 ، 242 - ح 1 / 42 )
شرح الأسماء الحسنى :
هو اللّه عز وجل من حيث هويته وذاته الرحمن بعموم رحمته التي وسعت كل شيء الرحيم بما أوجب على نفسه للتائبين من عباده الرب بما أوجده من المصالح لخلقه الملك بنسبة ملك السماوات والأرض إليه ، فإنه رب كل شيء ومليكه القدوس بقوله
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
وتنزيهه عن كل ما وصف به السلام بسلامته من كل ما نسب إليه مما كره من عباده أن ينسبوه إليه المؤمن بما صدّق عباده وبما أعطاهم من الأمان إذا وفوا بعهده المهيمن على عباده بما هم فيه من جميع أحوالهم مما لهم وعليهم العزيز لغلبه من غالبه إذ هو الذي لا يغالب ، وامتناعه في علو قدسه أن يقاوم الجبار بما جبر عليه عباده في اضطرارهم واختيارهم ، فهم في قبضته المتكبر لما حصل في النفوس الضعيفة من نزوله إليهم في خفي ألطافه لمن تقرب بالحد والمقدار ، من شبر وذراع وباع وهرولة وتبشيش وفرح وتعجب وضحك وأمثال ذلك الخالق بالتقدير والإيجاد البارىء بما أوجده من مولدات الأركان المصور بما فتح في الهباء من الصور ، وفي أعين المتجلى لهم من صور التجلي المنسوبة إليه ، ما نكر منها وما عرف ، وما أحيط بها وما لم يدخل تحت إحاطة الغفار بمن ستر من عباده المؤمنين الغافر بنسبة اليسير إليه الغفور بما أسدل من الستور من أكوان وغير أكوان القهار من نازعه من عباده بجهالة ولم يتب الوهاب بما أنعم به من العطاء لينعم لا جزاء ولا ليشكر به ويذكر الكريم المعطي عباده ما سألوه منه الجواد المعطي قبل