تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
نموذجا واحدا يدل على ذلك . ومن هذا المنطلق أطلب منك أن تكون حكما بيني وبينك فيما نسبته إليّ ، وهو ما يسمى في بعض الجامعات ولدى العلماء « الأمانة العلمية » ولا أدري ما يطلق عليه عندكم في جامعة الملك عبد العزيز ، هل هو « منهاج البحث » أو « الدراسات الإسلامية » أو ماذا ؟ لا أعلم ، فإليك يا سيدي ما ذكرته في نظراتك في الادعاء الثامن ص 62 ، حيث تثبت أن الشيخ ابن العربي يدعي أنه يدرك الخبيث طيبا ، بقولك في ص 64 من كتابك « إن الشيخ ابن العربي يسوي بين الخبيث والطيب رائحة وحكما » وأنه يرفع نفسه فوق الملائكة ، فيدعي أنه ذاق تلك التسوية بمكة مع نفيها عن الكمل من الناس وعن الملائكة ، وتؤكد في ص 88 من كتابك فتقول : « الملائكة تتأذى من الخبث ، فيزعم ( أي الشيخ ابن العربي ) أنه يشم كل شيء طيبا » . كيف وصلت يا سيدي الدكتور إلى هذه النتيجة بعد دراسة سنة كاملة لكتابنا ، وهو تماما عكس ما نص عليه الرجل في كلامه ؟ سبب ذلك أنك قدمت وأخرت ، وبترت وحذفت ، حيث تقول في ص 63 ما نصه نقلا عن الشيخ وعن كتابنا : ولا أدري . . هل أعطى الله أحدا إدراك تساوي الروائح بحيث لا يكون عنده خبث رائحة أم لا ؟ هذا ما ذقناه من أنفسنا . . ولا نقل إلينا أن أحدا أدرك ذلك ، بل المنقول عن الكمّل من الناس وعن الملائكة التأذي بهذه الروائح الخبيثة ، ثم يقول ( وثم يا سيدي الدكتور للعطف مع الترتيب ) : فمن حصل له الطيب في كل شيء ، وإن أدركه من أدركه خبيثا بالطبع ، فإنه بالنعت الإلهي طيب ، وقد ذقنا ذلك بمكة . وإليك يا سيدي النص كما جاء في كتابنا ص 145 « 1 » . فمن حصل له الطيب في كل شيء وإن أدركه من أدركه خبيثا بالطبع ، فإنه بالنعت الإلهي طيب ، وقد ذقنا ذلك بمكة - ثم يورد الشيخ القصة التي ذكرتها في كتابك ص 62 - ثم يقول : ولا أدري هل أعطى الله أحدا إدراك تساوي الروائح ، بحيث أن لا يكون عنده خبث رائحة أم لا ؟ هذا ما ذقناه من أنفسنا ( ما هنا يا دكتور نافية وليست اسم موصول كما ذهبت إليه ) ولا نقل إلينا أن أحدا أدرك ذلك ، بل المنقول عن الكمل من
هامش
( 1 ) هكذا في الطبعة الأولى ، أما في هذه الطبعة فهو ص 143 .