جهل حق ، فهذه شهادتي على نفسي ، أمانة عند كل من وصلت إليه أن يؤديها إذا سئل حيثما كان ، نفعنا اللّه وإياكم بهذا الإيمان ، وثبتنا عليه عند الانتقال من هذه الدار إلى الدار الحيوان ، وأحلنا منها دار الكرامة والرضوان ، وحال بيننا وبين دار سرابيلها من القطران ، وجعلنا من العصابة التي أخذت الكتب بالأيمان ، وممن انقلب من الحوض وهو ريّان ، وثقل له الميزان ، وثبتت له على الصراط القدمان ، إنه المنعم المحسان ، فالحمد للّه الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، لقد جاءت رسل ربنا بالحق .
( ف ج 1 / 36 ) .
من طلب الدين بالكلام * زندقة الشرع والسلام
فاعدل إلى الشرع لا تزده * فإنه كله حرام
فإن علم الكلام جهل * يرمي به الحال والمقام
ما الدين إلا ما قال ربي * أو قاله السيد الإمام
رسوله المصطفى المرجى * عليه من ربه السلام
ويقول :
إذا وصف الشرع المبين إلها * فذاك إله الحق ليس يضاهى
ودع عنك أفكارا تنازع حكمة * فآلهة الأفكار لا تتناهى
وقد بلغت نفسي إذا هي أنصفت * وقالت بقول الشرع فيه مناها
فيا قارىء القرآن شرعك فالتزم * فما آية إلا يزيد رضاها
وما طعمة الأفكار إلا تغصص * إذا هي لم تبلغ لديه إناها
( ديوان / 268 ، 358 )
وأنا محمود بن محمود الغراب ، كاتب وجامع هذه الترجمة ، أشهد على نفسي اللّه وملائكته وجميع خلقه ، وأشهد كل من قرأ هذا الكتاب ، أني أعتقد قولا وعقدا بما جاء في عقيدة الشيخ محي الدين بن العربي ، وبما جاء في شهادتيه المذكورتين أعلاه ، وأسأل اللّه تعالى أن ألقاه على ذلك إن شاء اللّه آمين آمين آمين .