أهلا له ولا محلا ، وقد أبان الشيخ عن ذلك بصريح لفظه ، وأشار إليه برقيق لحظه ، فذكر أن هذه العلوم التي أتى بها ، والأحوال التي ذاقها ، لا يدركها إلا أهل مقام المحبوبية ، الذي أشرنا إليه ، فمن أنكر هذا المقام ، كلامه لا يعول عليه ، ومن آمن به تصديقا لنبيه فقد عرف قدره ، ولم يحرم أجره ، فإن كان يعلم من نفسه أنه ليس من رجال هذا المقام ، فالاعتراض منه جهل ، وهو كلابس ثوبي زور ، وأما من كان مثلي مؤمنا حقا بهذا المقام ، وأنه اختص به أقوام ، فإنه يؤمن بكل ما ذكروه عنه ، ويسأل اللّه تعالى أن يلحقه بهم ، وأن يجعله من حزبهم ، فإنه يطمع في مطمع ، ويسأل من يسمع .
واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل
محمود محمود الغراب
الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 258
مساهمون: محمود محمود الغراب
ص٢٥٨