مناجاة الشيخ ربه تعالى بحسن الظن :
إلهي لا تؤاخذني * على ما كان من زللي
ولا تنظر إلى فعلي * فإني سيّىء العمل
وما لي غير حسن الظن * يا ثقتي ويا أملي
( مسامرات / ح 2 ) .
قوله رضي الله عنه في مرضه :
توالى علي اليبس من كل جانب * وأقلقني طول التفكر والسهر
وأزعجني داعي المنية للبلى * وأذهلني عما يجل ويحتقر
وقوّى فؤادي حسن ظني بخالقي * وأضعف مني قوة السمع والبصر
وإن مرادي حيل بيني وبينه * بردي كما يتلى إلى أرذل العمر
فنادى بروحي للبرازخ والتوى * ينادي بجسمي للمقابر والحفر
فهذا حبيس القبر في منزل البلى * وهذا حبيس الصور في برزخ الصور
فلو لم أكن بالحق كنت مقيدا * ولو لم أكن بالخلق كنت على خطر
فحقي يحليني بما فيّ من قوى * وخلقي يحليني بما يوصف البشر
فما أعذب الطعم الذي قد طعمته * من الظن بالرب الجميل لمن نظر
وما أقطع الطعم الذي قد طعمته * من العلم بالله المريد وما أمر
كأني طعمت التمر في طيباته * وفي العلم ما ذقنا سوى مطعم العشر
فوفيت ما قد أوجب الله فعله * عليّ بتصريف القضاء مع القدر
عناية مختار عليم منبئا * وجئت كما قد جاء موسى على قدر
( ديوان / 179 ) .
رحلة الشيخ رضي الله عنه :
ولد الشيخ قدس الله سره عام 560 ه بمرسيه بالأندلس ، ثم أقام بإشبيلية من 568 إلى 578 ، ثم قرطبة 580 ، وعاد إلى إشبيلية عام 580 ، ثم مرشانة الزيتون 586 ، سبتة 589 ، ثم جزيرة طريف 589 - 590 ، ثم تلمسان 590 ، تونس 590 ، ثم عاد إلى فاس 591 ، ثم إشبيلية 592 ، ثم مورور 593 ، ثم عاد إلى فاس وسبتة