تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤

مناجاة الشيخ ربه تعالى بحسن الظن :

إلهي لا تؤاخذني * على ما كان من زللي ولا تنظر إلى فعلي * فإني سيّىء العمل وما لي غير حسن الظن * يا ثقتي ويا أملي
( مسامرات / ح 2 ) .

قوله رضي الله عنه في مرضه :

توالى علي اليبس من كل جانب * وأقلقني طول التفكر والسهر وأزعجني داعي المنية للبلى * وأذهلني عما يجل ويحتقر وقوّى فؤادي حسن ظني بخالقي * وأضعف مني قوة السمع والبصر وإن مرادي حيل بيني وبينه * بردي كما يتلى إلى أرذل العمر فنادى بروحي للبرازخ والتوى * ينادي بجسمي للمقابر والحفر فهذا حبيس القبر في منزل البلى * وهذا حبيس الصور في برزخ الصور فلو لم أكن بالحق كنت مقيدا * ولو لم أكن بالخلق كنت على خطر فحقي يحليني بما فيّ من قوى * وخلقي يحليني بما يوصف البشر فما أعذب الطعم الذي قد طعمته * من الظن بالرب الجميل لمن نظر وما أقطع الطعم الذي قد طعمته * من العلم بالله المريد وما أمر كأني طعمت التمر في طيباته * وفي العلم ما ذقنا سوى مطعم العشر فوفيت ما قد أوجب الله فعله * عليّ بتصريف القضاء مع القدر عناية مختار عليم منبئا * وجئت كما قد جاء موسى على قدر
( ديوان / 179 ) .

رحلة الشيخ رضي الله عنه :

ولد الشيخ قدس الله سره عام 560 ه بمرسيه بالأندلس ، ثم أقام بإشبيلية من 568 إلى 578 ، ثم قرطبة 580 ، وعاد إلى إشبيلية عام 580 ، ثم مرشانة الزيتون 586 ، سبتة 589 ، ثم جزيرة طريف 589 - 590 ، ثم تلمسان 590 ، تونس 590 ، ثم عاد إلى فاس 591 ، ثم إشبيلية 592 ، ثم مورور 593 ، ثم عاد إلى فاس وسبتة
الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 164 | محمود محمود الغراب