وعيّن لي هذا المشهد ، حتى عاينته ذوقا صحيحا لا أشك فيه . ( ف ح 1 / 617 ) .
إرث الشيخ من الحديث الشريف « خلق الله آدم على صورته » :
طوبى لمن كان على صورة تقتضي له هذه المنزلة من العلو ، ولا تؤثر فيه ولا أخرجته من عبوديته ، فتلك العصمة التي حبانا الله بالحظ الوافر منها في وقتنا هذا ، فالله يبقيها علينا فيما بقي من عمرنا إلى أن نقبض عليها ، أنا وجميع إخواننا ومحبينا بمنه لا رب غيره .
( ف ج 2 / 642 ) .
خلعة الوراثة النبوية :
اعلم أن السالك إذا وصل إلى الباب ، الذي يصل إليه كل سالك بالاكتساب ، فآخر قدم في السلوك هو خاتمة السالكين ، ثم يفتح الباب وتخرج العطايا والمواهب الإلهية بحكم العناية والاختصاص ، لا بحكم الاكتساب ، وهذا الباب الإلهي قبول كله لا رد فيه البتة ، بخلاف أبواب المحدثات وفيه أقول :
كل باب إذا وصلت إليه * أمكن الرد والقبول جميعا
غير باب الإله فهو قبول * للذي جاءه سميعا مطيعا
والذي رد إذ تخيل فيه * أنه الباب خر ثمّ صريعا
فيناديه ربه ليس بابي * إن بابي لمن يريد خشوعا
لو تفطنت حين جئت إليه * كنت عاينت فيك أمرا بديعا
أنت ما أنت لست أنت سوانا * فاسكب إن شئت للفراق دموعا
ولما وصلت في جملة الواصلين من أهل زماني إلى هذا الباب الإلهي ، وجدته مفتوحا ما عليه حاجب ولا بواب ، فوقفت عنده إلى أن خلع عليّ خلعة الوارثة النبوية ، ورأيت خوخة مغلقة فأردت قرعها ، فقيل لي : لا تقرع فإنها لا تفتح ، فقلت : فلأي شيء وضعت ؟ قيل لي : هذه الخوخة التي اختص بها الأنبياء والرسل عليهم السلام ، ولما كمل الدين أغلقت ، ومن هذا الباب كانت تخلع على الأنبياء خلع الشرائع ، ثم إني التفت في الباب فرأيته جسما شفافا يكشف ما وراءه ، فرأيت ذلك الكشف عين الفهم الذي للورثة في الشرائع ، وما يؤدي إليه اجتهاد المجتهدين في الأحكام ، فلازمت تلك الخوخة والنظر فيما وراء ذلك الباب ، فجليت لي من خلفه صور المعلومات على ما هي عليه ، فذلك عين