والنهي - راجع القسم الثاني من هذا الكتاب - جميع العلوم باطنة في الإنسان .
( ف ج 4 / 174 ) .
تجسد الأذان :
لما أشهدني الحق الأذان بنفسي ، رأيت لكل كلمة من الخبر المقيّد بالحس مد البصر في كل كلمة ، ولقد أذنت يوما ، فكلما ذكرت كلمة من الأذان كشف اللّه عن بصري ، فرأيت ما لها مد البصر من الخير ، فعاينت خيرا عظيما لو رآه الناس العقلاء لذهلوا لكل كلمة ، وقيل لي : هذا الذي رأيت ثواب الأذان ، فالمؤذنون أفضل جماعة دعت إلى اللّه عن أمر اللّه ورسوله ، ولولا رفق الرسول صلى اللّه عليه وسلم بأمته لأذّن ، فإنه لو أذن وتخلف عن إجابته من سمعه إذا قال : حي على الصلاة ، كان عاصيا ، فكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما .
( ف ج 4 / 475 ) .
إسراء الشيخ رضي اللّه عنه :
للأولياء إسراءات روحانية برزخية ، يشاهدون فيها معاني متجسدة في صور محسوسة للخيال ، يعطون العلم بما تتضمنه تلك الصور من المعاني ، ولهم الإسراء في الأرض وفي الهواء ، غير أنهم ليست لهم قدم محسوسة في السماء ، وبهذا زاد على الجماعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإسراء الجسم ، واختراق السماوات والأفلاك حسا ، وقطع مسافات حقيقية محسوسة ، وذلك كله لورثته معنى لا حسا من السماوات فما فوقها .
ولما أراد اللّه أن يسري بي ليريني من آياته في أسمائه من أسمائي ، وهو حظ ميراثنا من الإسراء ، أزالني عن مكاني وعرج بي على براق إمكاني ، فزج بي في أركاني - إلى أن يقول - فما كانت رحلتي إلا فيّ ودلالتي إلا عليّ ، ومن هنا علمت أني عبد محض ، ما فيّ من الربوبية شيء أصلا . ( ف ج 3 / 345 ) .
معراج الشيخ رضي اللّه عنه :
معارج الأولياء معارج أرواح ، ورؤية قلوب وصور برزخيات ، ومعان متجسدات ، فمها شهدته من ذلك ، وقد ذكرناه في كتابنا المسمى بالإسراء وترتيب الرحلة .
ألم تر أن اللّه أسرى بعبده * من الحرم الأدنى إلى المسجد الأقصى