ه - ذكر الهمداني في تكملة تاريخ الطبري والمصنفون الذين نقل عنهم ماسينيون أن هذه المقطعة للحلّاج إلّا الشّطنّوفي فقد ساقها على لسان قوّال صوفي وذلك لا ينفي ما أثبته غيره من الناحية المنطقية .
و - ذكر ماسينيون أن هذه المقطّعة جرت على لسان الحال وأنّ الحلّاج نفسه لم يقلها ، وذلك راجح لأنّ الشعر ظاهر الحسيّة وفيه نفس طبيعي شفّاف وهو أقرب إلى طابع العذريين منه إلى الصوفية . ويغلب على الظن أنّ القصيدة من التراث الشعبي الإسلامي ومن الأشعار السائرة التي جرت على أفواه القصّاص والرواة . ومما يدلّ على ذلك أن السرّاج القاري أورد قصة ترقى إلى أيام العتبي الشاعر ( أبي عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه بن عمر الأموي البصري ، ت 228 ه / 901 م ) ثم رفعها هذا إلى أيّام سابقة ، وفيها أن شابّا اسمه شبّابة بن الوليد العذري كان يعشق ابنة عمّة له ، وفارقها زمنا ففاض به عشقه حتى كاد يهلك ، فلما ظفر بمحبوبته بأخرة ورضي أهلها بتزويجه منها قال - وهو يجود بنفسه :
الآن ، إذ حشرجت نفسي وحاصرها فراق دنيا وناداها مناديها ؟ !
( مصارع العشّاق 1 / 281 فلعلّ المقطّعة كلّها له ) .
ز - ورد البيتان الأول والخامس في بهجة الأسرار ، ص 192 ، ضمن مقطّعة ذات أربعة أبيات نوردها فيما يلي :
كم آية فيك قد أمسيت أخفيها * خوف العدا ودموع العين تبديها
وزفرة بات شوقي طول ليلته * إليك ينشرها عودا ويطويها
فارحم تقلقل قلب حشوه حرق * تخبو الجحيم ولا يخبو تلظّيها
فليس في بدني عضو وجارحة * إلا وحبّك فيها قبل ما فيها
ح - وورد البيتان الثالث والرابع ضمن معشّرة وردت في مجموع شعري يملكه الأستاذ عبد المجيد الملّا نوردها فيما يلي :
رضاك خير من الدنيا وما فيها * وأنت للنفس أشهى من تمنّيها
ونظرة منك يا سؤلي ويا أملي * أشهى إلي من الدنيا ومن فيها