تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
اللّه يعلم أن النفس قد تلفت * شوقا إليك ولكني أمنّيها
فما وجدت بها طيفا يكلّمني * سوى نواح حمام في أعاليها
يا دار ، أين أحبّائي وأين مضوا ؟ * ويا ترى أي أرض أنزلوا فيها ؟
روح المحبّ على الأسقام صابرة * لعلّ مسقمها يوما يداويها
لا يعلم الشوق إلّا من يكابده * ولا الصبابة إلّا من يعانيها
روحي معلّقة في كور ناقتكم * فإن عزمتم على قتلي فحثّوها
لا تسلكن طريقا ليس تعرفها * بلا دليل فتهوي في مهاويها
( ورقة 100 أ ) . ط - وورد البيت الثالث في مقطعة خماسيّة ساقها الحريفش في « الروض الفائق في المواعظ والرقائق » ، ط مصر 1316 ه ، ص 234 نصّها :
رضاك خير من الدنيا وما فيها * يا منية القلب قاصيها ودانيها
ومما ذكرتك إلّا همت من طرب * كأنّ ذكرك ألحان أغنيها
وحقّ حبّك ما قصدي الديار ولا أل * أموال من عرض الدنيا فأفنيها
فنظرة منك ، يا سؤلي ويا أملي * أشهى إليّ من الدنيا وما فيها
وليس للنفس آمال تؤمّلها * سوى رضاك ، فذا أقصى أمانيها
ي - يبدو من هذه المقطّعة أن بيت القصيد فيها هو :
لا يعلم الشوق إلّا من يكابده * ولا الصّبابة إلّا من يعانيها
الذي رواه ابن عربي في « عنقاء مغرب » ، ص 23 ، والكتابان المشار إليهما . وربّما أوحى ورود هذا البيت في قصيدة للأبله البغدادي ( محمد بن بختيار بن عبد اللّه ت 579 أو 580 ه / 1183 أو 1184 م ) أنّه له ، غير أنه - فيما يلوح لنا - قد كان مضمّنا له لغربته بين الأبيات الأخرى ، ونورد هنا بضعة أبيات من هذه القصيدة من المطلع إلى البيت المقصود لبيان ذلك ، قال الأبله البغدادي يمدح الخليفة المقتفي لأمر اللّه ( ح 430 - 455 ه / 1078 - 1063 م ) :