4 - فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سحّت به أجفانه 202
التحقيق :
أ - هذه الأبيات جانب من قصيدة ذات ثلاثة عشر بيتا لأبي عبد اللّه محمد بن صالح بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب الذي حبس في سامراء إثر فشل ثورته على الدولة العباسية بسويقة ، وهي قرية قرب المدينة يسكنها آل علي بن أبي طالب وخصوصا الحسنيين منهم ، وذلك في خلافة المتوكّل ( حكم 232 - 247 ه / 847 - 862 م ) ، وفي الحبس قال هذه القصيدة ومطلعها :
طرب الفؤاد وعاده أحزانه * وتشعبت شعبا به أشجانه
( انظر : الأغاني ، طبع ساسي ، 15 / 85 - 86 ، مقاتل الطالبيين ، ص 600 - 609 ، معجم البلدان لياقوت الحموي ، مادة : سويقة ) تزيين الأسواق للأنطاكي ، بولاق 1291 ، 1 / 153 ) .
ب - كانت هذه القصيدة من الرقّة والصدق والأصالة بحيث غزت عالم أهل القلوب حتّى لقد ساقها شهاب الدين السهروردي نموذجا للشعر الصوفي
هامش
ص 366 ، تحت عنوان : شرح كلمات مشيرة إلى بعض أحوال الصوفية .
وانظر أيضا : الفتوحات المكية لابن عربي : 4 / 714 ، محاضرة الأبرار ، له أيضا :
2 / 193 ، بهجة الأسرار للشطنوفي ( نور الدين أبي الحسن علي بن يوسف بن جرير اللخمي ، 647 - 713 ه - 1249 - 1313 م ) ، مصر 1330 ه ، ص 163 ، أنشدها قوال بحضرة الشيخ عبد القادر الجيلي ، روضة التعريف للسان الدين الخطيب ، ص 86 ، جامع الأنوار للبندنيجي ، ص 357 .
وفي غير كتب التصوف وردت في : مقاتل الطالبين ، ص 601 ، 608 ، المحاسن والأضداد المنسوب للجاحظ ، مصر 1324 ه ، ص 52 ، المطرب في أشعار أهل المغرب لابن دحية ( أبي الخطاب عمر بن الحسين المعروف بابن الجميل ، 547 - 633 ه - 1152 - 1236 م ، الخرطوم 1957 م ، ص 69 ، وفيه أن محمد بن صالح ثار سنة 210 ه - 825 م وهو خطأ واضح . وانظر ذيل الأمالي والنوادر ، دار الكتب 1344 ه - 1926 م ، ص 183 وكذا الأغاني ، تحقيق أحمد الشنقيطي ، طبعة ساسي ، مصر 1323 ه ، 15 / 85 - 86 والبداية والنهاية ، أخبار سنة 368 ه ، 11 / 293 .