تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ديوان الحلاج — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
5 - وليس لي في سواك حظّ * فكيفما شئت فامتحني 209

التحقيق :

أ - في البيت الخامس : جاءت « فامتحني » في الرسالة القشيرية على « فاختبرني » ، وكذا في نفحات الأنس للجامي والكواكب الدرّية للمناوي وأصل الديوان ، والأولى أنسب للبناء الشعري والمعنى والقافية وإن وردت كلمة « اختبار في البيت السابق . ب - يناسب هذا المعنى ويبرّره ما أورده الخطيب البغدادي من قوله : « دخل الحسين بن منصور إلى مكّة - وكانت أول دخلته - فجلس في صحن المسجد سنة لا يبرح من موضعه إلّا للطهارة والطواف ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر . وكان يحمل إليه كلّ عشيّة كوز ماء للشرب وقرص من أقراص مكة ، فيأخذ القرص ويعضّ أربع عضّات من جوانبه ويشرب شربتين من الماء : شربة قبل الطعام وشربة بعده ، ثم يضع باقي القرص على رأس الكوز فيحمل من عنده » . وذكر الخطيب في بقية الخبر محاورة دارت بين أبي عبد اللّه المغربي وعمرو بن عثمان المكّي في شأن الحلّاج قال فيها الثاني للأول : « ههنا شابّ على أبي قبيس ، فلما خرجنا من عند عمرو وصعدنا إليه - وكان وقت الهاجرة - فدخلنا عليه ، وإذا هو جالس على صخرة من أبي قبيس في الشمس - والعرق يسيل منه على تلك الصخرة . فلما نظر إليه أبو عبد اللّه المغربي رجع وأشار إليّ بيده ( أن ) : ارجع . فخرجنا ونزلنا الوادي ودخلنا المسجد ، فقال لي أبو عبد اللّه : إن عشت تر ما يلقى هذا لأنّ اللّه يبتليه بلاء لا يطيقه : قعد بحمقه يتصبّر مع اللّه ! فسألنا عنه ، فإذا هو الحلّاج » ( تاريخ بغداد 8 / 119 ) . ج - نصّت المصادر كلّها على أنّ هذه المقطّعة لسمنون بن حمزة المحبّ وهي كما قالوا لاقترانها بحادثة أجمعت على روايتها له . د - ذكر العروسي ( مصطفى بن محمد العروسي ، ت 1293 ه / 1876 م ) بيتا في ختام هذه المقطّعة ونصّه :