12 / 488 ) لكنه كان يحتقرهم ويخشاهم ( انظر فوات الوفيات للكتبي ، مصر 1951 م ، 2 / 284 ) ، ويبدو أن هذه الأبيات نتيجة لتجربة عاناها منهم .
وكانت ثمرة قوله لها أن « رمي بالزندقة والرفض فطلبه الرشيد فهرب إلى اليمن » ( معجم الشعراء للمرزباني أبي عبد اللّه محمد بن عمران بن موسى ، ت 384 ه / 960 م ، ص 244 ) .
ج - واضح أن الذي دعا ابن أبي الحديد إلى نسبة هذه المقطّعة إلى الحلّاج هو إلمامها بالأسرار وكشفها ، وحبّذا لو كان وقفنا على المصدر الذي وجدها فيه .
د - في هذا المعنى - الذي يرد كثيرا عند الصوفية ومن على شاكلتهم - جاء قول الشاعر التقليدي :
إني لأكني عنه خيفة أن يشي * واش فأفضح في الهوى أو يفضحا
فأقول عند الليل : « يا قمر الدجى » * وأقول عند الصبح : « يا شمس الضحى »
( روضة التعريف بالحب الشريف للسان الدين الخطيب ، ص 290 ) .
[ 56 ]
من الرّمل :
1 - قل لمن يبكي علينا حزنا * أفرحوا لي قد بلغنا الوطنا 190
2 - إنّ موتي هو حياتي ، إنّني * أنظر اللّه جهارا علنا 191
3 - من بنى لي دار في [ دنيا ] البقا * ليس يبنى دار في [ دنيا ] الفنا ؟ ! 192
4 - إنّما الموت عليكم راصد * سوف ينقلكم جميعا من هنا 193
5 - أنا عصفور وهذا قفصي * كان سجني وقميصي كفنا 194
6 - فاشكروا اللّه الذي خلّصنا * وبنى لي في المعالي مسكنا 195
7 - فافهموا [ قولي ] ففيه نبأ * أيّ معنى تحت قولي كمنا ! 196
8 - وقميصي قطّعوه قطعا * ودعوا الكلّ دفينا زمنا 197
هامش
[ 56 ]
قصة حسين الحلّاج وما جرى له حين ثار فيه الوجد ، ص 17 .