د - لعلّ الحلّاج استشهد بهذه المقطّعة في أول أمره وإلّا فهي حسّية بحتة لمس فيها روحه ، ولعلّ سمنونا كان مستشهدا أيضا .
[ 51 ]
من مجزوء الوافر :
1 - إلى حتفي سعى قدمي * أرى قدمي أراق دمي 178
2 - فما أنفكّ من ندمي * وهان دمي فها ندمي 179
التحقيق :
أ - هذه المقطّعة للبستي ( انظر الديوان بيروت ، ص 67 ، يتيمة الدهر للثعالبي ، مصر 1302 ه ، 4 / 224 ، وواضح أنّهما دسّا على الحلّاج بأخرة .
ب - ذكر عن السهروردي أنّه « لما تحقّق القتل ، كان كثيرا ما ينشد » ( المصراعين الثاني والرابع ، وفيات الأعيان ، مصر 1948 م ، 5 / 316 ) ، ويذكر هنا أنّ الثعالبي أورد البيت الثاني هكذا :
فكم أنقدّ من ندمي * وليس بنافعي ندمي
ويبدو أنّ الديوان أقرب إلى الأصل لما فيها من تجنيس يحدّد أسلوب البستي وطابعه .
ج - عدّ القشيري هذا الشعر صوفيا وقدم له بقوله : إذا أراد اللّه بقوم سوءا ( أعمى ) أعينهم حتى يعملوا ويختاروا ما فيه بلاؤهم ، فهم يمشون إلى هلاكهم بأقدامهم ، ويسعون - في الحقيقة - ودمهم كما قال قائلهم . . . » ( البيت ، لطائف الإشارات 3 / 219 ) .
د - أحبّ ابن الجوزي - الذي نسب هذه المقطّعة إلى الحلّاج - هذه الشعر فنظم في معارضته رباعية دو بيتيه قال فيها :
هامش
[ 51 ]
المدهش لابن الجوزي ، ص 208 ، لطائف الإشارات للقشيري : 3 / 219 : البيت الأول ( دون نسبة ) الإلمام للنويري 2 / 66 .