رواها جعفر الخلدي في « حكايات الصالحين » فقال : « رأيت الجنيد في النوم فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : طاحت تلك الإشارات ، وغابت تلك العبارات ، وفنيت تلك العلوم ، ونفدت تلك الرسوم . وما نفعنا إلّا ركعات كنا نركعها في الأسحار » ( تاريخ بغداد 7 / 248 ) .
[ 50 ]
من الوافر :
1 - لئن أمسيت في ثوبي عديم * لقد بليا على حرّ كريم 175
2 - فلا يحزنك أن أبصرت حالا * مغيّرة عن الحال القديم 176
3 - فلي نفس ستتلف أو سترقى - * لعمرك - بي إلى أمر جسيم 177
التحقيق :
أ - نسب الوطواط هذه المقطّعة إلى سمنون المحبّ ، وعلى ذلك نصّ ماسينيون أيضا ( الديوان ، ص 117 ) .
ب - في البيت الثاني : وردت « فلا يحزنك » على « فلا يغررك » ولا يستقيم بها المعنى . وفي « مرآة الجنان » جاء الشطر الثاني على : « تغيّر فيّ عن حال قديم » وما أثبتناه أنسب .
ج - في البيت الثالث : وردت « ستتلف » في الرواية الثانية من تاريخ بغداد ، على « ستذهب » و « لعمرك بي » - في مرآة الجنان - على « لعمر اللّه فيّ » ، وفي الديوان على « لعمر أبي » ، ونرجّح ما أثبتناه .
هامش
[ 50 ]
الديوان ، ص 119 عن : ابن قيم الجوزية : مدارك : 2 / 169 ، ابن زغدون : قوانين ص 71 ، زروق : عن أبي الهدى : قلادة ، ص 332 ( منسوبة إلى الرفاعي ) ، ابن عجيبة :
إعجاز ، ص 235 ، عبد البهاء : منسوبة إلى الحلّاج .
وانظر أيضا : تاريخ بغداد : 8 / 117 ( بروايتين ) ، غرر الخصائص الواضحة للوطواط 292 ( البيتان 1 ، 2 ) ، البداية والنهاية لابن كثير : 11 / 134 ، مرآة الجنان لليافعي : 2 / 258 ، نشر المحاسن الغالية له أيضا ، ص 288 ، طبقات الشعراني : 1 / 93 ( البيت الثالث فقط ) جامع الأنوار للبندنيجي ، ص 358 ( الأبيات الثلاثة ) ، دائرة المعارف للبستاني : 7 / 153 ( البيت الثالث ) .