كذا من يشرب الرا * ح مع التنّين في الصيف
ويرد في موضعه .
و - كذلك ضمّن البيت المذكور مقطّعة متأخرة شبه شعبية وردت في « قصة الحلّاج » نذكرها إتماما للفائدة ، وإن كانت مليئة بالتصحيف الموئس :
سقوني وقالوا : لا تغنّ ولو سقوا * جبال حنين ما سقيت لغنّت
جبال حنين صمّ لم تعرف الهوى * ولو أنّها عرفت لكانت تغنّت
حرمت الرضا إن كنت ( قلت ) حديثكم * سمعت بأذني ما حلا لي قصمتي
وإني لباكي العين في ظلّ منزلي * ( زعقت ) فأحرقت الخيام بزعقتي
أيا سادتي ( إنّي ) أخاف عليكم * ( وجود ) هواها في الدّجى أيّ وجدة
ومجنون ليلى مات في الحبّ واحدا * وفرّط في الأيام حتى تولّت
فيا أيها العاصي الذي ضاع عمره * ( تبادر ) إلى باب الحبيب بسرعة
إذا كنت تهوى القوم فاهجر سواهم * تجده رحيما غافرا للخطيئة
وأسأله الغفران والعفو والرضا * على طيب أوقات مضت وتولّت
( ص 12 ) ، وقد أضفنا « زعقت » إلى المصراع الثاني من البيت الرابع لمناسبة المعنى وأضفنا قبلها « قلت » إلى الشطر الأول من البيت الثالث لمناسبتها للموضع ولعدم صلاحية « بحت » لنصب « حديثكم » وكان الموضع خاليا . وفي البيت الخامس أضفنا « إني » و « وجود » لإقامة الوزن وموازنة المعنى ، وهكذا .
ز - مع ما في هذه المعاني من اعتذار عن الشطح واعتراف به قال قائل الصوفية :
ومقعد قوم قد مشى من شرابنا * وأعمى سقيناه ثلاثا فأبصرا
وأخرس لم ينطق ثلاثين حجّة * أدرنا عليه الكاس يوما فأخبرا
( لطائف الإشارات للقشيري ، 3 : 40 ) .