ب - ذكر أبو القاسم علي بن محمد التنوخي ( 278 - 342 ه / 891 - 953 م ) أنّه « كان ببغداد صوفي يعرف بأبي الفتح الأعور يجلس في مجلس أبي عبد اللّه البهلول ( أحمد بن إسحاق ، ت 318 ه / 1027 م ) يقرأ بالألحان قراءة حسنة - وصبيّ يقرأ : أو لم نعمركم ؟ ما يتذكر فيه من تذكّر ، فزعق الصوفي : بلى ، بلى ، زعقات ، ثم أغمي عليه . وانتهى به الأمر إلى الموت لمّا سمع هذه المقطعة وذكر أبو القاسم أن الصوفية إذا قالوا : وجهك المأمول حجتنا ، نقلوه إلى ما لهم من المعاني » . وذكر أن القصة وقعت سنة 305 ه / 917 - 918 م .
( انظر كتاب آداب الصحبة والمعاشرة مع جميع الخلق المنسوب إلى الغزالي ، مخطوط في معهد الدراسات الإسلامية برقم 1225 ، ص 25 ، وترد أيضا في مصارع العشاق للسراج القاري : أبي محمد جعفر بن أحمد بن الحسين ، 417 - 500 ه / 1026 - 1106 م ، بيروت 1378 ه / 1958 م ، 2 / 220 ، وفيه أن هذه القصة وقعت سنة 350 ه / 961 م وهو تصحيف واضح إذ كانت وفاة الراوي قبل الخبر بثماني سنين ) ! .
ج - « السلطان على المهج » يستدعي بذلها ، وبذل المهج في التصوف رمز معناه « بذل مجهود استطاعة العبد على قدر طاقته في توجّهه إلى اللّه وإيثاره اللّه عزّ وجلّ - على جمع محابّه » ( اللمع للسراج ، ص 443 ) .
[ 15 ]
من الكامل :
بالسرّ إن باحوا تباح دماؤهم * وكذا دماء البائحين تباح 51
هامش
[ 15 ]
الديوان ، ص 130 عن : ابن عجيبة : الفتوحات الإلهية ، ص 347 ( ولم أجده في الطبعة التي بين يدي ) .