التحقيق :
أ - هذا البيت جزء من قطعة مشهورة للسهروردي المقتول ( يحيى بن حبش بن أميرك ) يقول في مطلعها :
أبدا تحنّ إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والراح
ومنها :
وراحمتا للعاشقين تكلّفوا * ستر المحبّة والهوى فضّاح
بالسرّ إن باحوا تباح دماؤهم * وكذا دماء البائحين تباح
وإذا همو كتموا تحدّث عنهم * عند الوشاة المدمح السفّاح
وبدت شواهد للسقام عليهم * فيها لمشكل أمرهم إيضاح
ومنها في نهايتها :
قم يا نديم إلى المدام فهاتها * في كأسها قد دارت الأقداح
من كرم إكرام بدنّ ديانة * لا خمرة قد داسها الفلّاح
( انظر مثلا عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ، موفق الدين أبي العباس أحمد بن القاسم السعدي الخزرجي ، ت 668 ه / 1269 م ، بيروت 1376 / 1956 ، 3 / 278 ، وفيات الأعيان لابن خلكان ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، الجزء الخامس ، مصر 1949 ، ص 314 ، الكواكب الدرّية للمناوي 2 / 107 وكتاب في العشق وأخبار العشاق لمجهول ، مخطوط معهد الدراسات الإسلامية العليا بجامعة بغداد ، رقم 305 ، ص 212 ) .
ب - واضح أن هذا البيت وارد على لسان الحال وأنّه نسب إلى الحلّاج على هذه النيّة .
ج - ترد في هذا المعنى جملة صالحة من أشعار الصوفية وأهل العشق فمنها قول القائل :
مساكين أهل العشق حتى قبورهم * عليها تراب الذل دون الخلائق