فيك معنى من البدور ولكن * نفضت صبغها عليه الليالي
وقول الحسين بن الحلّاج في الحضّ على الفسق :
إيّاك والعفّة إيّاكا * إيّاك أن تفسد معناكا
ضمن عقائد الشيعة !
ب - ذكر ابن الدبّاغ أنّ في هذين البيتين شاهدا على « المحبّة المعنوية الخفية عن أذهان البريّة » ، وذكر أن « فهم حقائق هذه المناسبة الروحانية متعذّر جدّا . . . وإنّما هي تعارف جعله اللّه تعالى بين القلوب لا يعلمه سواه . . . » ( مشارق أنوار القلوب ، ص 52 ) وعقّب ابن الدبّاغ على ذلك بقوله :
« وإلى هذه الإشارة بقوله عليه السلام : الأرواح أجناد ( جنود ) مجنّدة ، فما تعارف منها أتلف وما تناكر منها اختلف ويعني بقوله :
« أجناد مجنّدة » أي أنواعا وأشكالا ، وأراد بالتعارف المناسبة . فما تناسب من النوع الواحد تآلف وما لا يتّفق من النوع تنافر لأنّه لا مناسبة إذا اختلفت الأنواع تآلف . . . وقد تتفّق مناسبة هي أبعد من هذه في أمور عرضية مثل ما يألف الغريب الغريب والمريض المريض والحزين الحزين ( أيضا ، ص 53 ) . وقال أيضا : « وقال بعض الحكماء : لكلّ شيء مغناطيس يجذبه وضدّ ينافره ، ولهذا قالوا : الأشكال لاحقة بأشكالها » . وختم ملاحظاته بقوله : « وقال بعضهم : كلّ جوهر في العالم العلويّ والسفلي إمّا عاشق وإما معشوق : يعني عاشق لمن فوقه ومعشوق لمن تحته ، حتى إنّ حركة الفلك عند هؤلاء عشقيّة ، فإنّ كل متلازمين إنّما تلازما بأمر عشقي ( سواء ) كان ذلك ظاهرا أو ( أم ) باطنا » ( أيضا ، ص 54 ) .
ج - ورد البيت الثاني في « تقييد بعض الحكم والأشعار » على :
ربّ مالي إليك غير عيون * ناظرات وكلّها في يديكا