ولكن لفظة الإخلاص حقّا * تروّحهم وتحييهم يقينا ( كذا )
فلو لا أنّ موتهم لوقت * ومقدار لصاروا ميّتين
فيا بشرى لهم ، ظفروا بكنز * « خلت » عنه ملوك العالمين
وواضح أن المقصود بهذه الزيادة نظم نشيد صوفي يردّده أتباع الطريقة الشاذلية ، التي ينتمي إليها محرّر هذا الكتاب ، وذلك بذكر النقيب وطريقة الذكر - وهما تقليدان لم يكونا في أيام الحلّاج على هذه الصورة المقنّنة .
هذا فوق التداعي بين مستوى الأبيات المزيدة العامي ومستوى الأبيات الأصلية .
ط - نسب ابن عجيبة المطلع إلى الحلّاج صراحة وذلك في إيقاظ الهمم ( 2 / 176 ) وإن كان قال في الكتاب نفسه ( 1 / 81 ) « وقال بعضهم :
قيل : هو الحلّاج » .
ي - عبّر ابن عربي عن « العيون التي ترى ما لا يراه الناظرونا » في قلوب العاشقين بعبارة « الذهاب » فقال :
قلوب العاشقين لها ذهاب * إذا هي شاهدت ما لا تراه
وذا من أعجب الأشياء فينا * نراه وما نراه إذ نراه
دليلي : إذ يقول : « رميت عبدي » * فلا تعجب ، فما الرامي سواه
كذا قد جاء في القرآن نصّا * لأمر في حنين قد دهاه
والإشارة إلى قوله تعالى :
( وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى )
( الأنفال 8 : 17 ، انظر الفتوحات المكيّة ، الباب 197 ، في معرفة الذهاب ، مصر 1293 ه ، 2 / 512 ) . وشرح ابن عربي الذهاب هنا بأنه « عند الطائفة غيبة القلب عن حسّ كل محسوس بمشاهدة المحبوب » . وشرحه الشعراني بقوله : « هو ذهول محمود لأنه ما ذهب بشعورهم عن وقوع شيء من أفعالهم إلّا ما تجلّى لقلوبهم من عظمة اللّه ، عز وجلّ . . . » ( وأورد الأبيات الأخيرة ) ، ( انظر كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ، مصر 1342 ه ، السؤال 42 ، ص 76 - 77 ) .