2 - وألسنة بأسرار تناجي * تغيب عن الكرام الكاتبينا 466
3 - وأجنحة تطير بغير ريش * إلى ملكوت ربّ العالمينا 467
4 - وترتع في رياض القدس طورا * وتشرب من بحار العارفينا 468
5 - فأورثنا الشراب علوم غيب * تشفّ على علوم الأقدمينا 469
6 - شواهدنا عليها ناطقات * تبطّل كل دعوى المدّعينا 470
7 - عباد أخلصوا في السرّ حتى * دنوا منه وصاروا واصلينا 471
التحقيق :
أ - واضح أن البيتين الرابع والسابع ، اللذين زدناهما على المقطعة من روض الرياحين لليافعين ، ملآ فراغا واضحا يناسبهما ، وكونهما من أصل المقطّعة راجح عندنا .
ب - في البيت الأول : جاءت « العاشقين » في عقلاء المجانين للنيسابوري ، ط . دمشق 1924 م ، وسفينة النجاة المرضيّة لمحمود نسيم ، ص 201 ) ، على « العارفين » وما أثبتناه ، بنص المصادر الأخرى ، أنسب لورود « العارفين » في قافية البيت الرابع بوصفهم أعلى منزلة من العاشقين .
وورد الشطر الثاني في إيقاظ الهمم على « ترى ما لا يرى للناظرينا » وما أثبتناه مجمع عليه في الأصول كلها فوق مناسبته لموضعه .
ج - في البيت الثالث جاء الشطر الثاني منه على « فتأوي عند ربّ العالمينا » وذلك في روض الرياحين ، وقد فضّلنا الروايات الأخرى .
د - في البيت الرابع : وردت « ترتع » في الأصول على « وترعى » واخترنا الأولى من سفينة النجاة المرضية وجاء البيت كله في نشأة التصوف هكذا :
فتسقيها شراب الصدق صرفا * وتشرب من كؤوس العارفينا
هامش
4 ، 5 ) نشر المحاسن الغالية لليافعي أيضا ( ص 77 ) ، لكنه نسب البيت الأول إلى الحلّاج صراحة في إيقاظ الهمم : 2 / 179 . وفي المخلاة المنسوب إلى بهاء الدين العاملي جاء البيت الأول فقط دون نسبة ، مصر 1377 ه / 1957 م ، ص 327 ، وجاء البيت نفسه في إعلام الناس للاتليدي ، ص 119 ، والبيتان الأولان فيه أيضا ، ص 114 .